FIFA
الجمعة 06 نوفمبر 2026, 18:45

متخصصون في FIFA يؤكدون: كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA شهدت تطورًا هائلًا بالمقارنة مع العام الماضي

RABAT, MOROCCO - NOVEMBER 07: FIFA Technical Study Group members are seen during the FIFA U17 Women's World Cup Bronze Final match between DPR Korea and Brazil at the Mohammed VI Football Complex on November 07, 2026 in Rabat, Morocco. (Photo by Judit Cartiel - FIFA/FIFA via Getty Images)
  • مجموعة الدراسة الفنية التابعة لـ FIFA (TSG) تؤكد أن المزيد من المنتخبات باتت تعتمد أسلوبًا أكثر جُرأة هجوميًا

  • كان مستوى حراس المرمى مثيرًا للإعجاب بشكل خاص

  • تعود البطولة، التي أصبحت تُقام سنويًا، بنفع وفائدة كبيرين على تطوير مستويات اللاعبات المشاركات

شهدت بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA 2026™ تحسنًا كبيرًا في المعايير بالمقارنة مع العام الماضي، وكان مستوى حراسة المرمى لافتًا للنظر بشكل خاص، وفقًا لمجموعة الدراسات الفنية التابعة لـFIFA.

كما أكد خبراء مجموعة الدراسات الفنية، برئاسة حارس مرمى منتخب سويسرا السابق وخبير كرة القدم في FIFA باسكال زوبربوهلر، أن البطولة، التي أصبحت تُقام سنويًا، تترك أثرًا إيجابيًا بالغًا على المشاركات؛ إذ تتيح لهنّ فرصة الاحتكاك بأساليب لعب مختلفة والاعتياد على نسق تنافسي أعلى في سن مبكرة.

وقال زوبربوهلر: "أفضل ما في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA هو مدى تطور وتحسن المنتخبات، حتى بالمقارنة مع العام الماضي فقط".

وأوضحت تيهانا نيمتشيتش بوييتش، العضوة في مجموعة الدراسات الفنية واللاعبة الدولية السابقة في صفوف منتخب كرواتيا والتي تمتلك رصيدًا حافلًا بالخبرات التدريبية، أن أحد أبرز الفوارق الملحوظة تتمثل في إبداء المنتخبات جاهزية أكبر للمبادرة داخل الملعب.

وأضافت قائلة: "ما يميز هذه البطولة بالنسبة لي هو العقلية الهجومية التي لمسناها لدى العديد من المنتخبات. إذ حضر الإبداع والاستعداد للمجازفة والنزعة الهجومية بقوة. كانت غالبية المباريات مفتوحة، وشهدت تقلّبات متسارعة في مجريات اللعب ونتائج غير متوقعة، مما أضفى على البطولة طابعًا مثيرًا ومليئًا بالتشويق ويصعب التنبؤ به. وأعتقد أن هذا يعكس أيضًا شجاعة اللاعبات الشابات في التعبير عن أنفسهن، وأخذ زمام المبادرة، وإيجاد الحلول في مختلف وضعيات المباريات".

ما يجعل هذه البطولة مميزة بالنسبة لي هو النزعة الهجومية التي رأيناها لدى العديد من الفرق.

تيهانا نيمتشيتش بوجيتش، عضوة TSG.

كما قالت مو مارلي، عضوة مجموعة الدراسات الفنية والمدربة السابقة في اتحاد كرة القدم، إن البطولة أكدت أن كرة القدم النسائية مستمرة في التطور من حيث الجودة. وأوضحت: "تتطور كرة القدم النسائية بسرعة في نواحٍ عديدة - ومن بين الجوانب التي كان من الجيد حقًا مشاهدتها هنا رؤية اللاعبات يعبرن عن أنفسهن في المواجهات الفردية. وبشكل عام، هناك نية أكبر وحدة في أداء المنتخبات الهجومي، وهو أمر مثير دائمًا للمشاهدة".

ومع إقامة البطولة في المغرب للعام الثاني على التوالي، تمكّن المنظمون من الاستفادة من تجربة العام الماضي بما يعود بالنفع على اللاعبات. وفي هذا الصدد، قالت أساكو تاكيموتو، العضوة في مجموعة الدراسات الفنية، والتي مثلت منتخب اليابان كلاعبة في نسختين من كأس العالم للسيدات FIFA™ قبل أن تتولى تدريبه لاحقًا: "التحسينات التي شهدتها مختلف التفاصيل التشغيلية - مثل جودة الملاعب المستضيفة للمباريات، ومواعيد انطلاق المباريات، وتجهيزات الإقامة - قد ساهمت بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى الأداء الفني في الملعب".

وأكد زوبربوهلر أنه اتضح جليًا من خلال البطولة أن الأندية واتحادات FIFA الأعضاء كانت تبذل جهودًا حثيثة لتطوير حارسات المرمى في كرة القدم النسائية.

حيث قال: "إن ما أثار إعجابي الشخصي بدرجة أكبر هو المستوى المذهل لحارسات المرمى من مختلف البلدان. ويمكن أن نرى بوضوح وجود استراتيجية مدروسة وراء تطويرهن. لقد أصبحت الحارسات أكثر مشاركة في بناء وتوجيه اللعب، سواء في حالة الاستحواذ على الكرة أو بدونها. كما شهد تموضعهن داخل الملعب، وقدرتهن على اتخاذ القرار، واستيعابهن لمتى يجب حماية المرمى ومتى يلزم تغطية المساحة خلف الدفاع، تحسنًا كبيرًا ملحوظًا".

وكان من أبرز الأمثلة على هذا التطور الاستخدام الأفضل لأسلوب X-block. وقال: "تُظهر تحليلاتنا أن هذا الأسلوب بات يُستخدَم بدرجة أقل تكرارًا، ولكن بفاعلية عالية جدًا عند تطبيقه في الوضعيات المناسبة". ثم أضاف: "بالنسبة لي، يُعدّ ذلك مؤشرًا رائعًا على حجم العمل المبذول داخل الأندية واتحادات FIFA الأعضاء؛ إذ يعكس تزايد الاعتماد على مدربي حراس مرمى متخصصين يعملون مع هؤلاء اللاعبات الشابات لتطوير قدراتهن الفنية واستيعابهن التكتيكي ومهارات اتخاذ القرار".

تُعدّ مواجهة اتحادات مختلفة، وما يصاحب ذلك من خوض تجارب متنوعة في أساليب اللعب ومواجهة تحديات كروية مختلفة، وسيلةً مثاليةً لتطوير اللاعبين الدوليين الشباب.

مو مارلي، عضوة في مجموعة TSG

كان القرار بإقامة البطولة سنويًا يهدف إلى منح المزيد من اللاعبات من مختلف البلدان الفرصة لاختبار تجربة خوض المنافسات الدولية في سن مبكرة.

وقالت مارلي: "إن اللعب ضد اتحادات مختلفة وتجربة أساليب لعب وتحديات كروية متنوعة يُعد التطور المثالي للاعبات الدوليات الشابات. والمشاركة في بطولة كأس العالم (FIFA) ستترك أثرًا بالغًا على اللاعبات داخل الملعب وخارجه".

وأضافت تاكيموتو: "تُشكل بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة (FIFA) المنصة العالمية الأولى للاعبات الشابات في طور النمو التنافسي؛ فمن خلال مواجهة منافسات من مختلف البلدان، يصطدمن بأساليب لعب ومستويات من الحدة التكتيكية لم يسبق لهنّ تجربتها من قبل، وهي عملية غالبًا ما تؤدي إلى تطور ملموس على مستوى المنتخبات واللاعبات بشكل فردي على مدار البطولة".

FIFA Technical Study Group members are seen at the FIFA U17 Women's World Cup Bronze Final match

ورددت بوييتش تلك التعليقات قائلةً: "(يتعلق الأمر) أيضًا باكتساب الثقة، والتعامل مع الضغط، وتعلم كيفية المنافسة والتصرف على أعلى مستوى. أعتقد أن هذه التجارب قد يكون لها تأثير كبير على تطورهن المستقبلي، سواء كلاعبات أو كأفراد".

وأضافت: "لقد رأينا مدى أهمية ربط القدرة الفنية الفردية بصنع القرار والفهم الجماعي للعبة. وشهدنا أيضًا الأهمية والتغيرات في أدوار بعض مراكز اللعب". "وإذا استطعنا ترجمة هذه الملاحظات إلى أساليب تدريب أفضل، فإن هذه البطولة لن تفيد اللاعبات الموجودات هنا اليوم فحسب، بل ستفيد الجيل القادم أيضًا".