كأس FIFA للأندية البطلة للسيدات 2026™

بث مباشر، ملخصات للمباريات، حصريات والمزيد!
الاثنين 26 يناير 2026, 17:30

FIFA ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوحدان جهودهما في ميامي للتصدي للتلاعب بنتائج المباريات

  • برنامج FIFA العالمي المعني بالنزاهة يُعزز جهود مكافحة التلاعب بنتائج المباريات

  • يضم البرنامج مسؤولي النزاهة من أكثر من 85 اتحاداً وطنياً عضواً في FIFA

  • من شأن هذه الشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن تُضفي مزيداً من الخبرات في هذا المجال

عقد FIFA يوم الثلاثاء في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية اجتماعاً هاماً يتمحور حول سُبل حماية كرة القدم على الصعيد العالمية، حيث يواصلبرنامج FIFA العالمي المعني بالنزاهةفي نسخته الثانية المهمة التي رأى النور من أجل تنفيذها، والمتمثلة في حماية اللعبة.

فقد نُظمت هذه الدورة العملية الحضورية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وشهدت مشاركة ما يزيد عن 85 من سؤولي النزاهة من شتى أنحاء العالم، حيث كانت النسخة الثانية من البرنامج بمثابة خطوة حاسمة في استراتيجية FIFA الشاملة التي ترمي إلى تزويد الاتحادات الوطنية الأعضاء بأحدث الأدوات والمعارف اللازمة لمكافحة التلاعب بنتائج المباريات.

يُذكر أن برنامج FIFA العالمي المعني بالنزاهة عبارة عن مبادرة شاملة ممتدة على ثلاث سنوات ومُصمَّمة لتعكس الواقع المتطور لأساليب التلاعب بنتائج المباريات في الرياضة، إذ يهدف إلى تعزيز شبكة عالمية من المُمارسين، وتزويدهم بأفضل الخبرات المتاحة، وذلك تحت إشراف خيرة المتخصصين في قانون كرة القدم وكبار موظفي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فضلاً عن كوكبة من الخبراء في مجال مكافحة التلاعب بنتائج المباريات.

وقد صُمِّم هذا البرنامج خصيصاً لموظفي النزاهة أو مسؤولي أقسام النزاهة في الاتحادات الوطنية الأعضاء في FIFA، علماً أن هؤلاء المشاركين يوجدون في وضع مثالي يُتيح لهم الاستفادة من الأدوات والدورات التدريبية والموارد المتاحة في إطار برنامج FIFA العالمي المعني بالنزاهة، وتطبيق تلك الخبرات المكتسبة لمكافحة التلاعب بنتائج المباريات على الصعيد المحلي وتعزيز نزاهة كرة القدم على جميع المستويات.

وأكد إميليو غارسيا سيلفيرو، رئيس قسم FIFA المعني بالشؤون القانونية والامتثال، على أهمية هذا الجانب الذي يمثل ركيزة أساسية من الركائز التعليمية.

وقال في هذا الصدد: "إذ يُعد التلاعب بنتائج المباريات أحد شواغلنا الرئيسية، فقد وضعنا استراتيجية طويلة (الأمد) من أجل التصدي له، وإن كانت هذه الظاهرة لا تزال تُعتبر مشكلة حقيقية حتى في عام 2026، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي أو حتى الوطني، وهذا هو سبب تواجدنا هنا اليوم: من أجل تشارُك المعارف والمعلومات والأدوات مع مسؤولي النزاهة".

هذا وقد أُطلق البرنامج في مارس/آذار 2025، وهو موزع على ثلاثة مستويات من الخبرة ــ المستوى الأساسي والمتوسط والمتقدم ــ حتى يُغطي مختلف مراحل تطور هذه الظاهرة على صعيد الاتحادات الوطنية الأعضاء، علماً أن دورة ميامي تشمل جلسات عملية حضورية تُركز على المستوى الأساسي، إذ تأتي في أعقاب سلسلة من الدروس النظرية التمهيدية التي قُدِّمت للمشاركين عبر الإنترنت.

يُذكر أن المستوى الأساسي يُركز على وضع استراتيجية معنية بالنزاهة، والإطار القانوني المعمول به دولياً لمكافحة التلاعب بنتائج المنافسات الرياضية، فضلاً عن الجوانب التعليمية والتدابير الوقائية ذات الصلة، وسُبل الكشف عن المخالفات من خلال الاستعانة بالمُبلِّغين، مع التعرُّف على العقوبات المفروضة في هذا الصدد.

وأكد سيلفيرو أن "التعليم يشكل ركيزة أساسية في مكافحة التلاعب بنتائج المباريات"، مُبرزاً في الوقت ذاته أنه "من المهم أن تُتاح لنا الفرصة للتفاعل مع ما يزيد عن 85 من مسؤولي النزاهة من جميع أنحاء العالم؛ فمن خلال تزويدهم بالأدوات والموارد التعليمية، وإطلاعهم على وجهات نظر الخبراء في مجال مكافحة التلاعب بنتائج المباريات، سيتأتى لنا التعامل مع قضايا التلاعب بنتائج المباريات المحلية بقدر أكبر من النجاعة".

أما رونان أولاور، الذي يقود فريق الأمم المتحدة المعني بالتصدي للفساد والجريمة الاقتصادية في مجال الرياضة، فقد نوه بالنهج الذي يتبناه البرنامج والمتمثل في مخاطبة جهات فاعلة متعددة ومتنوعة.

وقال في هذا الصدد: "من شأن العمل مع FIFA والأمم المتحدة أن يُتيح مظلة تُمكننا من العمل مع السلطات القضائية المعنية بالمسائل الجنائية على الصعيد الوطني، والسلطات الرياضية الوطنية، بما في ذلك FIFA والاتحادات الوطنية الأعضاء بالطبع، ومن ثم ضمها جميعاً في نفس القاعة لجعلها تُدرك مدى قدرتها على العمل معاً بهدف التصدي لبعض التهديدات التي تواجهها الرياضة، ومن بينها التلاعب بنتائج المباريات".

كما أكد اجتماع ميامي على أن مكافحة التلاعب بنتائج المباريات تنطوي على جهود تعاونية؛ فمن خلال تدريب المسؤولين المعنيين بناءً على نهج متخصِّص، يعمل FIFA ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على ضمان تحصين المنظومة الرياضية برُمتها وجعلها بيئة آمنة للرياضيين والمشجعين والمستثمرين على حد سواء.

هذا ومن المقرر لاحقاً إقامة دورات حضورية أخرى من البرنامج في كل من العاصمة الفرنسية باريس ومدينة زيورخ السويسرية.