أول بطولة لكأس العالم للسيدات FIFA تقام في نصف الكرة الجنوبي تنطلق الشهر المقبل
يساهم كل من FIFA واتحاد أوقيانوسيا والاتحاد الأسترالي والاتحاد النيوزلندي في بناء إرث طويل الأمد في منطقة المحيط الهادئ
الفائز في النسخة الافتتاحية من دوري أبطال أوقيانوسيا للسيدات يتحدد في نهاية هذا الأسبوع في لحظة تاريخية لكرة قدم السيدات في المحيط الهادئ، من المقرر أن يتوج بطل النسخة الأولى من دوري أبطال أوقيانوسيا للسيدات يوم السبت القادم. وتقدم هذه النسخة الافتتاحية من البطولة، التي تقام في بابوا نيو غينيا بتمويل جزئي من FIFA، مثالاً آخر على التزام FIFA الواسع النطاق بتطوير كرة القدم للسيدات، كما أنها جزء من خطط أستراليا ونيوزيلندا لمساعدة كرة قدم السيدات في المنطقة في إطار برامج الإرث في كل منهما قبل وبعد استضافة كأس العالم للسيدات 2023 FIFA. وبطولة كأس العالم للسيدات FIFA هذا العام هي الأولى التي تقام في المنطقة، وتأتي بعد استضافة بابوا نيو غينيا التاريخية لكأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA 2016. وتحتل كرة القدم النسائية صدارة جدول أعمال الأمين العام لـ FIFA فاطمة سامورا أثناء رحلتها هذا الأسبوع إلى فانواتو وكاليدونيا الجديدة قبل قيامها بزيارة مكثفة إلى أستراليا ونيوزيلندا قبيل انطلاق البطولة العالمية الشهر المقبل.
وتنافست خمسة فرق على لقب الدوري الأول لأبطال أوقيانوسيا للسيدات وهي Labasa Women (فيجي) وKiwi (ساموا) وKoloale (جزر سليمان) وAS Academy Féminine (كاليدونيا الجديدة) والمنتخب المحلي Hekari United.
ويستخدم اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم صندوق مسابقات كرة القدم للسيدات FIFA لتغطية تكاليف الإقامة والوجبات للفرق المشاركة في البطولة. وستتمتع بابوا نيو غينيا، التي تستضيف الدوري وتتميز بتقاليد قوية في كرة قدم السيدات، بمزايا طويلة الأمد، حيث ستساهم الأموال أيضاً في تحديث أماكن التدريب.
ويأتي هذا في إطار أهداف FIFA المنسقة لتطوير كرة القدم في كل مكان في العالم من خلال برامج مختلفة مثل FIFA Forward واستراتيجية FIFA لكرة القدم للسيدات وبرنامج كرة القدم للمدارس وغيرها.
وأدى الالتزام القوي بكرة القدم للسيدات إلى تحقيق اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم نمواً كبيراً خارج الملعب في السنوات الأخيرة. فقد أطلق الاتحاد عام 2021 استراتيجية "الكل يشارك" التي تهدف إلى تحقيق التنمية والنمو والاستدامة والمهنية في أوقيانوسيا.
وقالت إيما إيفانز، رئيسة كرة القدم للسيدات في اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم: "لقد طورنا أيضاً إرثاً نحاول فيه الاستفادة من الزخم والإثارة التي ستجلبها بطولة كأس العالم للسيدات إلى منطقتنا. وأعتقد أن أحد الأشياء التي حاولنا القيام بها حقاً هنا هو نقل كأس العالم للسيدات إلى منطقة المحيط الهادئ. نريد هذه البطولة أن تكون مرئية للجميع".
وأضافت: "نريد كسر الحواجز التي لديهم للوصول إلى الألعاب على أعلى مستوى ممكن. لذا، بالنسبة لنا، فإن أحد الأهداف الأولى، على ما أعتقد، هو جعل كأس العالم مرئياً. لذلك، نحن بصدد إنشاء مناطق ومراكز للمشجعين عبر المحيط الهادئ. وبالنسبة للعديد من الرجال والنساء في جميع أنحاء المنطقة، سيعني ذلك مشاهدة كرة القدم تُلعب على مستوى عالمي للمرة الأولى. أعتقد أن الجميع سيدرك أن كرة القدم النسائية المحترفة موجودة ومزدهرة على الصعيد العالمي".
واختتمت بالقول: "آمل أن هذه البطولة ستلهم الفتيات والفتيان الصغار للعب وتتيح أيضاً للآباء رؤية كيف يمكن أن تكون كرة القدم للسيدات مساراً وظيفياً لبناتهن وحفيداتهن، وبالتالي دعم مشاركتهن في هذه اللعبة. قد ينتهي الأمر بهؤلاء الفتيات باللعب بشكل احترافي في الخارج، ويمكن أن يجلبن الأموال إلى عائلاتهن ومجتمعاتهن أيضاً".
ولدى كل من الاتحاد الأسترالي لكرة القدم والاتحاد النيوزلندي لكرة القدم خطط إرث قوية تشمل منطقة المحيط الهادئ.
ويعمل الاتحاد النيوزلندي واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم بشكل تعاوني لتحقيق رؤية مشتركة ونتائج أكبر لكرة القدم في جميع أنحاء المنطقة، حيث يستضيف الأول العديد من المسابقات القارية ويرحب باللاعبين من المنطقة.
كما استضاف الاتحاد الأسترالي من جهته بطولة من أربعة فرق تضم ثلاثة من المنتخبات الوطنية لأوقيانوسيا للسيدات في بطولة الأمم الرباعية للسيدات في المحيط الهادئ في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، في حين سيشارك أفضل لاعبي كرة القدم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في النسخة الأولى من بطولة آسيا-أوقيانوسيا 2023 للسيدات التي ينظمها FIFA لمصابي الشلل الدماغي في وقت لاحق من هذا العام.