ندوة ليومين استضافتها مدينة ميامي لوضع اللمسات الأخيرة على استعدادات مسؤولي FIFA المعنيين بالبطولة
مجموعة متمرِّسة من المسؤولين ستضطلع بمهمة ضمان سلاسة سير المباريات في الملاعب الـ16
تشمل قائمة المسؤولين ممثلين عن كافة الاتحادات القارية الست من جنسيات متنوعة ويتحدّثون لغات عدة
قبيل استلام كل منهم مهامه في الملعب الموكل إليه بأول نسخة من كأس العالم FIFA™ تشهد مشارَكة 48 منتخباً، اجتمع مسؤولو البطولة في مدينة ميامي الأمريكية للمشاركة في ملتقى امتد ليومين تم خلاله وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات لهذه الدورة غير المسبوقة.
وسيحضر منافسات البطولة أكثر من ستة ملايين مشجِّع في 16 ملعباً موزعاً حول كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، بينما من المُتوقّع أن يتفاعل معها ستة مليارات شخص في أرجاء العالم.
ولضمان سير المباريات بكل سلاسة، يعتمد FIFA على حوالي 100 من مسؤولي البطولة الذين اجتمعوا لضمان الاستعداد الكامل لتنظيم أكبر حدث على وجه الأرض.
وشارَك في هذا الاجتماع مسؤولو المباريات من مدراء ومنسِّقين ومفوَّضين، بالإضافة إلى كوادر أخرى عاملة في الملاعب أو في مقر البطولة وتُشارك من وراء الكواليس في حسن سير البطولة.
يضطّلع هؤلاء بدور محوري لضمان سير كافة العمليات بسلاسة، وهو ما من شأنه أن يعود بالفائدة على المنتخبات واللاعبين والمشجعين، سواء أولئك المتواجدين في الملاعب أو حول العالم، ويشمل ذلك الحرص على جاهزية البنى التحتية للبطولة ومَرافقها، وعلى الالتزام بالمواعيد والتوقيتات الأساسية، وعلى الاتّباع الدقيق لأنظمة ولوائح كأس العالم FIFA.
وساعدت هذه الجلسات في ولاية فلوريدا على ترسيخ كافة المعلومات التي اكتسبها المشاركون خلال أربع جلسات عُقدت عبر الإنترنت خلال فترة التحضيرات للبطولة، بالإضافة إلى الاجتماع الذي شارك فيه مدراء المباريات خلال ورشة العمل الخاصة بالمنتخبات المشارِكة في كأس العالم 2026 FIFA™، والتي استضافتها مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا مطلع شهر مارس/آذار 2026.
وقد أعرب لويس كاسترو، مدير المباريات في ملعب مكسيكو سيتي الذي سيستضيف المباراة الافتتاحية يوم الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، عن فخره بالاضطلاع بهذا الدور.
وقال عن ذلك "لا يقتصر الجانب الاستثنائي في هذه التجربة على نطاق البطولة، بل كذلك الأشخاص العاملين وراء الكواليس. التواجد ضمن هذه المجموعة من مسؤولي البطولة يعني العمل مع أشخاص محترفين وموهوبين من الاتحادات القارية الستة والذين يلتقون حول هدف مشترك: تقديم تجربة استثنائية في كأس العالم FIFA من خلال (التحلّي بقيم) العمل الجماعي والالتزام والتميّز."
وشملت المواضيع التي تم تناولها في الملتقى عمليات البطولة والملاعب والمباريات، بالإضافة إلى إحاطات وعروض تقديمية عن جوانب محددة مثل خدمات المنتخبات والعمليات الإعلامية والبث وإدارة حقوق الشركاء والأمور ذات الصلة بالشؤون القانونية وحقوق الإنسان ومكافحة التمييز.
من جهته، قال ماتياس تيتامانتي، الذي سيشغل منصب مدير المباريات في ملعب كينساس سيتي "كأس العالم FIFA هو أكبر حدث على وجه الأرض، والمشارَكة فيه هو أمر أعتزّ به وملهمٌ بالنسبة لي. وهذه التحضيرات - من جلسات عبر الإنترنت وإحاطات حضورية سبقت انطلاق البطولة - منحتنا الأدوات والمعارف والثقة لتقديم أداء على أعلى المستويات."
وأردف "أتطلّع للعمل إلى جانب مجموعة استثنائية من المختصين لتقديم تجربة لا تُنسى لكل من هو معني بهذه البطولة التاريخية." وقد تم التركيز بشكل خاص على تمكين مسؤولي البطولة من مشاركة تجاربهم من النسخ السابقة، بالإضافة إلى استعراض معمّق للدور الذي سيضطّلع به كل منهم في المراسم المبتكَرة والاحتفالية التي تسبق انطلاق كلٍّ من المباريات الـ104.
كما توجّه رئيس FIFA برسالة عبر الفيديو إلى المشارِكين، نوّه فيها إلى الدور الإيجابي الذي يضطلعون به في هذه الصفحة الجديدة من تاريخ كرة القدم وما سيتركونه من إرث.
وقال جياني إنفانتينو "كما هو الحال بالنسبة للمنتخبات الـ48 والمدربين الـ48 وزُهاء 1200 لاعب سيتنافسون في هذه النسخة الـ23 من كأس العالم FIFA، التي ستشكل محطة فارقة في تاريخ البطولة، ستُساهمون أنتم بشكل ملموس في شيء لن ينساه العالم."
وأردف "أنا على دراية أنكم ستضطلعون بدوركم كفريق يوحّده هدف مشترك متمثل بجعل هذه النسخة من كأس العالم FIFA هي الحدث الأضخم على وجه الأرض. ندعوكم للإقبال ومجابهة التحديات التي تنتظركم، والاستمتاع بفرصة ترك أثر إيجابي ومستدام على هذه الصفحة الجديدة من تاريخ كرة القدم."
وللارتقاء بمستوى إدارة المباريات في أمريكا الشمالية، يتمتّع كل مدير مباراة في النسخة 23 من كأس العالم FIFA بخبرة سابقة اكتسبها من بطولات FIFA، ومنها كأس العالم للأندية 2025 FIFA™ وكأس العالم للسيدات أستراليا ونيوزيلندا 2023 FIFA™ وكأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™.
وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولي البطولة يُمثلون كافة الاتحادات القارية (آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، وأمريكا الجنوبية، وأوقيانوسيا، وأوروبا)، بالإضافة إلى مسؤولين من FIFA، ودوري كرة القدم الأمريكي، والاتحاد الأمريكي لكرة القدم، والاتحاد القطري لكرة القدم، وهيئات كروية أخرى.
ويتحدّث هؤلاء المسؤولون مجموعة من اللغات، وهو ما يعكس التنوّع المذهل للبطولة ويُمكّنهم من التواصل والعمل مع المنتخبات واللاعبين والوفود وفرق العمل المتواجدة في الملاعب من مختلف الجنسيات. أي أنهم يُشكلون مجموعة متعددة الجنسيات واللغات يوحّدها هدف مشترك متمثل بضمان تطبيق أعلى المعايير في كل واحدة من مباريات البطولة الـ104.
قد يعمل مسؤولو البطولة بعيداً عن أنظار المنتخبات الـ48 واللاعبين الـ1248 ومليارات المشجعين حول العالم، إلا أنه من دونهم لما كان تنظيم أعظم حدث على وجه الأرض ممكناً.