قبل عام من أول نسخة من كأس العالم للسيدات FIFA™ تُقام في أمريكا الجنوبية، تعد جيل إليس رئيسة قسم FIFA المعني بكرة القدم الجماهير بـ"احتفالية لا تُنسى" و"كرة قدم تخطف الأنفاس" في البرازيل
أسطورة البرازيل فورميغا تؤكد أن البطولة قادرة على إحداث تحول في كرة قدم السيدات وإلهام جيل جديد من الفتيات
وزير الرياضة البرازيلي باولو إنريكي كورديرو يؤكد أن البطولة ستضع كرة قدم السيدات "في المكانة التي تستحقها"
قبل عام على انطلاق كأس العالم للسيدات البرازيل 2027 FIFA™، تعد جيل إليس رئيسة قسم FIFA المعني بكرة القدم عشاق اللعبة حول العالم بـ"احتفالية لا تُنسى" و"كرة قدم تخطف الأنفاس" عندما تحط البطولة الرحال لأول مرة على الإطلاق في أمريكا الجنوبية يوم 24 يونيو/حزيران 2027.
وأقيمت احتفالات في مختلف أنحاء البرازيل إيذاناً ببدء العد التنازلي لتبقي عام واحد على موعد انطلاق المنافسة، بينما استضافت مدينة ميامي بولاية فلوريدا فعالية إعلامية شارك فيها الفريق التنفيذي للبطولة، الذي يتواجد حالياً في الولايات المتحدة للاطلاع على مختلف الجوانب التشغيلية لكأس العالم FIFA 2026™.
“وقالت إليس للحاضرين في برج الحرية الشهير، الذي يستضيف حالياً معرضاً لمتحف FIFA: "إنها محطة مهمة. فبعد 12 شهراً فقط، ستتجه أنظار العالم بأسره إلى البرازيل، حيث سنُنظم أعظم نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم للسيدات".
وأضافت: "إن الأجواء الاحتفالية التي سنعيشها هناك في البرازيل ستكون استثنائية. فعلى مدى شهر كامل، ستتحول البلاد إلى احتفالية لا تُنسى وموعد لا يُفوَّت، ضمن شهر حافل بكرة قدم تخطف الأنفاس، ومليء بالإثارة وروح التنافس".
وتابعت: "لكننا نحتفل أيضاً بما هو أكبر من ذلك بكثير: بالزخم الذي تحققه كرة قدم السيدات، وبالفرصة الهائلة التي تنتظرنا. ليس في البرازيل وأمريكا الجنوبية فحسب، بل للعبة السيدات على المستوى العالمي. ولا يوجد مكان أجدر من البرازيل بأن ترتقي برياضتنا إلى آفاق جديدة".
يُذكر أن البطولة ستقام بمشاركة 32 منتخباً في ثماني مدن مستضيفة، هي بيلو هوريزونتي، وبرازيليا، وفورتاليزا، وبورتو أليغري، وريسيفي، وريو دي جانيرو، وسالفادور، وساو باولو، حيث من المؤكد أن جماهير البلاد الشغوفة ستخلق أجواء لا تُنسى.
وقالت إليس: "لقد تأهل 14 منتخباً بالفعل، من بينها إسبانيا حاملة اللقب، وثلاثة منتخبات من أمريكا الجنوبية هي البرازيل وكولومبيا والأرجنتين. ذلك أن شغف البرازيل بكرة القدم لا مثيل له؛ فهو متجذر في الثقافة والهوية والحياة اليومية لملايين الأشخاص. وفي العام المقبل، سيسهم هذا الشغف في إبراز أفضل ما في كرة قدم السيدات أمام العالم".
وفي السياق ذاته، أكدت فورميغا النجمة السابقة لمنتخب سيدات البرازيل أن البطولة قادرة على أن تشكل حدثاً تحوّلياً في تاريخ اللعبة.
وقالت: "آمل ألا تقتصر الاستفادة من هذا الإرث على البرازيل وحدها، بل علينا أن نفكر فيه بصورة شاملة، ولا سيما أن هناك فتيات كثيرات يحلمن أيضاً بارتداء قميص منتخبهن الوطني، وتكريم آبائهن وأمهاتهن، وتمثيل بلدهن وتمثيل ملايين الأشخاص بهذا القميص".
وتابعت لاعبة الوسط، التي خاضت 206 مباريات دولية خلال مسيرة امتدت 26 عاماً مع منتخب بلادها: "أعرف بالفعل مدى أهمية ذلك، ومدى تأثير سماع النشيد الوطني فيك، وأنتِ تدركين أنكِ موجودة هناك ليس من أجلك ومن أجل عائلتك فحسب، بل من أجل عدد لا يُحصى من الأشخاص أيضاً. ولذلك، آمل أن يكون ذلك عامل تغيير كبير".
من جهته، أوضح وزير الرياضة البرازيلي باولو إنريكي كورديرو أن البطولة ستكون أكثر من مجرد منافسة رياضية، إذ سيكون لها أيضاً أثر حقيقي في تعزيز المساواة داخل المجتمع.
وقال في هذا الصدد: "نؤمن بأن كأس العالم للسيدات FIFA في البرازيل ستمثل تحولاً ثقافياً كبيراً داخل مجتمعنا، إذ من شأنها أن تضع كرة قدم السيدات في المكانة التي تستحقها. وذلك هو الإرث الذي نعتزم تركه".
وسيُحسم تحديد المقاعد المتبقية في البطولة من خلال مسابقات التصفيات الجارية، فيما ستحدد القرعة النهائية، المقررة في وقت لاحق من العام الحالي، مواجهات دور المجموعات.
لكن إليس تفكر بالفعل في الإرث الذي يمكن أن تتركه كأس العالم للسيدات البرازيل 2027 FIFA™.
وقالت: "ما سيحدث في الملاعب سيكون استثنائياً، لكن الأثر الذي سيأتي بعد التسديدة الأخيرة والصفارة الأخيرة هو ما سيُحدث الفارق الحقيقي. ذلك هو الأثر الممتد لكأس العالم للسيدات FIFA في البرازيل".
وأضافت: "لن يُقاس النجاح بأرقام الحضور أو المشاهدة أو النمو التجاري فحسب، بل سيُقاس أيضاً بالأثر الذي نتركه خلفنا: من خلال الفتاة البرازيلية التي تنضم إلى فريق كرة القدم المحلي، ومن خلال النادي الذي يستثمر أكثر في برنامج السيدات، ومن خلال اللاعبة التي توقّع عقداً يغيّر حياتها مع أحد أكبر أندية العالم، ومن خلال الشركاء التجاريين الذين يدعمون الرياضة النسائية، وكذلك من خلال مليارات الأشخاص حول العالم الذين سيلهمهم ما سيرونه ويشعرون به العام المقبل في البرازيل".