تتويج إندونيسيا بلقب النسخة الأولى من بطولة كأس آسيان FIFA™
هذه ثالث بطولات FIFA تستضيفها إندونيسيا منذ عام 2023
تُمثِّل البطولة خطوة جديدة نحو الأمام في مسيرة التطوير الكروي لمنطقة آسيان
بحضور رئيس FIFA جياني إنفانتينو، شهد يوم الاثنين اختتام الإضافة الأحدث على رزنامة بطولات FIFA مع إسدال الستار على النسخة الأولى من كأس آسيان FIFA™ بفوز إندونيسيا المستضيفة على تايلاند بركلات الترجيح (4-2) بعد تعادلهما بهدفين لمثلهما في المباراة النهائية.
وقد أعرب رئيس الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم إريك ثوهير عن قناعته بأن كأس آسيان FIFA™ يُمثِّل محطة جديدة للنهوض بكرة القدم في جنوب شرق آسيا، وتجسيداً للتعاون القائم بين FIFA واتحاد آسيان لكرة القدم.
وقد أبصرت هذه البطولة الجديدة النور عقب تجديد FIFA ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لمذكرة التفاهم بينهما، وذلك خلال الدورة رقم 47 من قمة رابطة آسيان التي عُقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وجرت منافسات هذه البطولة بشكل متزامن مع كأس تحدي آسيان FIFA في هونغ كونغ، الصين، بحيث شارَك في الفعاليتين 14 منتخباً، من بينها منتخبات دول آسيان الإحدى عشرة، وهو ما منح منتخبات المنطقة فرصة للتنافس بنمط منظَّم يهدف إلى خوض منافسة كروية دولية عالية المستوى، وإلى تعزيز الروابط في المنطقة، وإتاحة فرص جديدة أمام الجماهير للتفاعل مع اللعبة الجميلة.
وبالإضافة إلى المنتخبين اللذين تأهلا إلى المباراة النهائية، شهدت منافسات كأس آسيان FIFA™ مشارَكة كل من فيتنام والفلبين وماليزيا وسنغافورة، ودولتين ضيفتين هما بنغلادش وباكستان، وكلتاهما من اتحاد جنوب آسيا لكرة القدم (SAFF).
وبعد أن نجحت إندونيسيا في استضافة بطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA 2023™ وسلسلة FIFA™ عام 2026، أصبحت البلاد تملك خبرة كافية لتنظيم النسخة الأولى من كأس آسيان FIFA.
“وعن ذلك، قال ثوهير: "شكَّلت بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فرصة هامة لإندونيسيا كي تُظهر قدرتها على استضافة بطولة عالمية خاصة بفئة الشباب، أما سلسلة FIFA فشكَّلت بالنسبة لمنتخبنا وبقية الفرق المشارِكة نافذة للتنافس ضمن بيئة عالمية أوسع نطاقاً".
وأردف: "لكن ما يُميِّز كأس آسيان هو أنه يجلب المنصة العالمية التي يُجسِّدها FIFA إلى قلب كرة القدم في جنوب شرق آسيا. ولكأس آسيان FIFA هوية مختلفة، نظراً لكونه يجمع المنطقة بأسرها من خلال كرة القدم".
وأضاف: "نحن في إندونيسيا فخورون باستضافة فعالية أخرى من تنظيم FIFA، والأهم من ذلك هو أننا نعتبر هذا جانباً من الجهود على المدى الطويل لتطوير كرة القدم في إندونيسيا، والمساهمة في النهوض بكرة القدم في أرجاء منطقة جنوب شرق آسيا".
يُذكر أن كرة القدم في منطقة جنوب شرق آسيا شهدت تحسناً مضطرداً على مدى العقد الماضي، وهو ما جسَّده بلوغ إندونيسيا أدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في تاريخ كأس آسيا، بينما وصلت فيتنام لأول مرة إلى المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم FIFA™، بينما انتزعت كل من الفلبين وسنغافورة للمرة الأولى بطاقة التأهل لكأس آسيا [من دون أن تكون أي منهما الدولة المستضيفة].
كما يُشهد لتايلاند بلوغ أدوار المغلوب في كأس آسيا للمرة الأولى منذ 47 سنة، بينما وضع منتخب ماليزيا حداً لإخفاقه في التأهل للبطولة القارية التي غاب عنها 43 سنة من دون أن يكون المستضيف.
ويُعرب ثوهير عن قناعته بأن بطولة كأس آسيان FIFA تتمتع بالقدرة على أن تتحول إلى رافعة للمضي قُدماً في مسيرة تطوير المنطقة، مستفيدة من النجاحات التي تم تحقيقها على مدى السنوات العشر الماضية.
“وختم حديثه بالقول: "تتمتع منطقة آسيان بإمكانيات كروية مذهلة، ولكن تمر كل دولة بمرحلة مختلفة من مراحل التطوير. ومن شأن بطولة يُنظمها FIFA أن تمنح المنتخبات فرصة للتنافس على المستوى الدولي، وتعود على اللاعبين والمدربين بخبرة يكتسبونها من الاحتكاك مع أساليب كروية مختلفة".
"آسيان هي منطقة شغوفة جداً بكرة القدم، وتُشكِّل هذه البطولة بالنسبة لنا فرصة لإظهار ما نتمتع به من شغف، كما تعزِّز الصلات بين منتخباتنا ولاعبينا وجماهيرنا وأسرة كرة القدم في المنطقة".
"ولا يقتصر الهدف بالنسبة إلى إندونيسيا على تطوير منتخبنا، بل نتطلّع إلى الاستمرار بالنهوض بكرة القدم في جنوب شرق آسيا. وعندما تصبح الفرق في منطقتنا أكثر قوة، يشتدّ مستوى التنافس، وهو ما يعود بالفائدة على الجميع. إذ يمكن لبطولة كهذه خلق المزيد من الفرص الدولية، وتشجيع الاستثمار في تطوير كرة القدم، وتدعيم منظومة كرة القدم في أرجاء منطقة آسيان".