أصبحت أنغويلا أصغر دولة كاريبية تستضيف الحدث التاريخي
أوضح اللاعبون يوضحون الأثر التحويلي لأكاديمية FIFA للمواهب
أثر مبادرة FIFA ملموس داخل الملعب وخارجه
أصبحت أنغويلا أصغر اتحاد عضو لدى FIFA يستضيف فعالية مميّزة لأكاديمية FIFA للمواهب، في حدث وُصف بأنه "حلمٌ تحقّق" للمنظمين في هذه الدولة الكاريبية.
سلّطت هذه الفعالية، وهي الرابعة من نوعها في منطقة Concacaf والثالثة في منطقة الكاريبي، الضوء على التقدّم الذي أحرزته الأكاديمية المتميزة بين 48 أكاديمية FIFA للمواهب تعمل حالياً حول العالم.
ويهدف مخطط تطوير المواهب من FIFA بقيادة أرسين فينغر بشكلٍ رئيسي إلى تعزيز القدرة التنافسية العالمية لكرة القدم للرجال والسيدات على مستوى العالم. وفي أنغويلا، تحقّقت هذه المهمة بفضل التعاون الوثيق بين مدرب المواهب لدى FIFA إيوان غونتر واتحاد أنغويلا لكرة القدم والمدربين المحليين.
وفي حديثه أمام المسؤولين واللاعبين الحاضرين في الفعالية، قال غونتر إن الأكاديمية تُحدث أثراً تحويلياً على الشباب الذين أتيحت لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم.
وصرّح غونتر قائلاً "إنّ فعالية أكاديمية FIFA للمواهب في أنغويلا تُعد حلماً تحقّق، لا سيما في بلد لا يتجاوز عدد سكانه 15 ألف نسمة. أتوجه بالشكر إلى FIFA وممثليه الحاضرين اليوم، فدعمكم وتوجيهكم وطموحكم لهذا البرنامج قد غيّر حياة الكثيرين، وجعل الأطفال هنا يؤمنون بأنّ الأحلام باتت حقيقة واقعة."
وتُجسّد قصة نجاح تكاري كونور، لاعب أكاديمية المواهب، رسالة المبادرة المتمثّلة في "إتاحة الفرصة لكل موهبة".
فبعد أن نشأ كونور في ظروف صعبة، وجد هدفاً واضحاً في الحياة من خلال البرنامج. وقد ارتقى ليمثّل أنغويلا في فئات تحت 14 و15 و17 سنة، وهو الآن يُساهم في دعم دورات تدريبية للاعبين الصغار.
وقال كونور، متأملًا رحلته "عندما بدأنا برنامج تنمية المواهب، شعرتُ بإنجاز عظيم لاختياري كواحد من أفضل اللاعبين في فئتي العمرية في أنغويلا، ورغم أنني لم أكن متأكداً من المركز الذي سألعب فيه، إلا أنني كنتُ أؤمن بأن البرنامج سيساهم في تطويري كلاعب."
وأضاف "لقد ساعدني البرنامج على تعزيز انضباطي ليس فقط في كرة القدم، بل أيضاً في دراستي وحياتي الشخصية. كان للمدربين دورٌ كبير في تطويري كلاعب، وأشعر أنني اكتسبتُ ثقةً أكبر بنفسي، وأصبحتُ أيضاً أكثر قدرةً على التواصل. تمثيل بلدي يعني لي الكثير، وأنا فخورٌ بارتداء ألوانه."
شهدت الأكاديمية توسعاً سريعاً، إذ ارتفع عدد لاعبيها من 32 لاعباً في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى 120 لاعباً بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لتشمل الفئات العمرية من تحت 12 سنة إلى تحت 17 سنة للفتية والفتيات.
ويتجلّى الأثر الفني بوضوح، حيث شارك 23 لاعباً من الفئات العمرية لبرنامج مخطط تطوير المواهب لأول مرة مع فريق منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومن بين النجاحات الفردية البارزة، لاعب برنامج تطوير المواهب تحت 15 سنة جيرون جون، الذي خضع مؤخراً لفترة تجريبية في أكاديمية الفئة الأولى لنادي إيفرتون الذي يلعب في الدوري الإنكليزي الممتاز.
وشاركت جودين هنري، لاعبة في برنامج تطوير المواهب للسيدات، تجربتها قائلةً "كنت جزءًا من برنامج تطوير المواهب منذ بدايته، وبصراحة، أستطيع القول إنني تحسّنت بشكل ملحوظ. لقد استثمرت الكثير من الوقت والجهد في لعب كرة القدم، وبالنسبة للاعبات الشابات مثلي، كان لبرنامج تطوير المواهب أثر كبير حقًا."
وبعيداً عن أرضية الملعب، أنشأ البرنامج فريقاً لحماية اللاعبين، وأسّس بيئة كروية مستدامة من خلال دمج التعليم مع التدريب عالي المستوى. وأكد رئيس الاتحاد الأنغويلي لكرة القدم جيردون كونور على الأهمية العاطفية والمهنية لهذا الإنجاز.
وقال "هذا الإنجاز يعني لي الكثير، أكثر مما يُمكن للكلمات أن تعبر عنه، على الصعيدين الشخصي والإداري. أحرص على متابعة ما يحدث لهؤلاء اللاعبين الشباب هنا في أنغويلا، ولكن الأهم من ذلك، أن أشهد كل هذه التغييرات الإيجابية، والتطوّرات الملموسة، والاستثمارات، والارتقاء بمستوى لاعبينا وحكامنا وبنيتنا التحتية، وأن أكون جزءًا من هذا الإنجاز، وأن أساهم في تحقيق هذه الأحلام، وهذا يعني لي الكثير."
يُعدّ هذا الحدث بمثابة اعتراف رسمي بتقدّم الأكاديمية، ويضع معياراً لتطوير المواهب في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف كونور "يُمثّل اليوم لحظة مهمة في تاريخ كرة القدم الأنغويلية، إذ يحمل معه النمو والتقدم ومستقبلاً أكثر إشراقاً لكرة القدم في أنغويلا."