حضر أمين عام FIFA ماتياس غرافستروم في ملعب إيدن بارك دخول كرة القدم في أوقيانوسيا حقبة الاحتراف مع انطلاق منافسات دوري أوقيانوسيا للمحترفين
تشهد النسخة الأولى من الدوري تنافس منتخبات من فيجي ونيوزيلندا وفانواتو
تُتيح البطولة الجديدة مساراً احترافياً للاعبي المنطقة، وتحظى بدعم FIFA في مجال التخطيط الاستراتيجي والتمويل المستهدَف وبث المحتوى عالمياً عبر FIFA+
قطع اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم خطوة تاريخية في مساعيه لتوفير فرص أكثر في عالم كرة قدم الأندية الاحترافية، إذ شهد يوم السبت إجراء أولى مباريات دوري أوقيانوسيا للمحترفين في مدينة أوكلاند النيوزيلندية. وبحضور أمين عام FIFA ماتياس غرافستروم في ملعب إيدن بارك الذي سبق واستضاف المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم للسيدات FIFA 2023™، انطلقت بشكل رسمي منافسات دوري أوقيانوسيا للمحترفين.
وقد شهد اليوم الأول من البطولة التي تشارك فيها ثمانية أندية تعادلاً بهدفين لمثلهما بين ممثلي فيجي بولا وفانواتو يونايتد في أولى مباريات الدوري، وفوز نادي أوكلاند على ساوث آيلاند يونايتد بثلاثية نظيفة في موقعة نيوزيلندية خالصة.
وفي اليوم التالي، نجح ساوث ملبورن بالتغلب على تاهيني يونايتد بنتيجة 2-1، بينما أسقط سولومون كينغز نظيره هيكاري (ممثل بابوا نيو غينيا) بهدف دون رد.
يُذكر أن FIFA قدّم دعمه لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم وللدوري في مجال التخطيط الاستراتيجي وتنظيم ورشات عمل متخصصة في مجالات الحوكمة والتطوير التجاري وتسجيل اللاعبين والتواصل، وذلك في إطار خطة أوسع لنشر المقارَبات الاحترافية في منطقة المحيط الهادئ.
وعن هذا، قال غرافستروم: "FIFA ملتزم بشكل كامل بتعزيز اللعبة ورفع المعايير في كافة أرجاء العالم، ومن شأن دوري المحترفين في أوقيانوسيا أن يوفّر مساراً للمواهب الشابة في المنطقة، ويُتيح فرصاً احترافياً للاعبين والمدربين والحكام والمسؤولين الإداريين، وكذلك رفع المعايير المطبقة محلياً، وتوسيع الآفاق الكروية داخل أوقيانوسيا وخارجها".
من جهته، قال الأمين العام لاتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم فرانك كاستيو إن إطلاق هذا الدوري يمثّل الدعامة الأخيرة والأهم في إطار تطوير كرة قدم في أوقيانوسيا على المدى الطويل، وهو ما من شأنه أن يوفّر مساراً احترافياً لنخبة مواهب المنطقة:
"إننا على قناعة بأن منطقة المحيط الهادئ زاخرة بالمواهب الكروية، وعلى مدى السنوات، تمثّلت الحلقة الناقصة بعدم وجود بيئة احترافية بالكامل في مجال الأندية، بحيث تُتيح للاعبين التدريب والتنافس وتطوير المهارات بشكل متّسق وعلى مدار الأسبوع. ولكن بفضل استقطاب أفضل مواهب المنطقة ضمن دوري احترافي، نرفع المعايير ونعزز استقرار (اللاعبين) ومستوى الاحتكاك المطلوب حتى يُظهروا أفضل ما لديهم".
وأردف كاستيو أن جودة اللعب ومستوى التنافسية والأجواء التي كانت سائدة في الجولة الأولى من المباريات في ملعب إيدن بارك أظهرت المستقبل الموعود لهذا الدوري:
"كانت المباريات الافتتاحية في أوكلاند بمثابة دليل واضح على المستقبل الذي ينتظر البطولة. حدة اللعب على أرض الملعب، ومستوى التنافس، وتفاعل الجماهير في ملعب إيدن بارك أثبتت أن دوري المحترفين في أوقيانوسيا في طريقه لتحقيق الغاية المرجوّة منه، ومن الواضح أن هناك تعطشاً لكرة قدم احترافية في أوقيانوسيا".
كما أشار إلى أن الدوري لن يرفع المعايير على مستوى الأندية فحسب، بل سيضطلع بدور هام في تعزيز الأداء على الساحة الكروية الدولية كذلك:
"البطولة الأحدث كانت الحلقة الضائعة في كرة قدم أوقيانوسيا، وستمنح اللاعبين فرصة المضي في مسيرة احترافية. إننا على دراية بأننا نملك مواهب كروية، وكل ما علينا القيام به هو إتاحة دوري احترافي لهؤلاء اللاعبين، وسنرى بعدها تطور كرة القدم، وتحسّن النتائج".
يُذكر أن دوري أوقيانوسيا للمحترفين لن يقتصر على توفير الفرص للاعبين من المنطقة فحسب، بل كذلك لمحترفين من دول أخرى من بينها البرازيل وكندا وفرنسا واليابان وهولندا والنروج والسويد وترينيداد وتوباغو والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد انتقلت المنافسة الآن إلى المرحلة التالية، بحيث اكتسبت الأندية زخماً أكبر. ومع استمرار منافسات الموسم الأول من الدوري، ستظهر المزيد من المواهب الصاعد، مع ما يترافق ذلك من نهوض بالمعايير الاحترافية، وتعزيز مكانة الدوري كمنصة جديد لتطوير كرة القدم في أوقيانوسيا.