النسخة الأولى من البطولة تجمع لاعبين من 189 بلدًا في أذربيجان
أرسين فينغر يؤكد أن اللاعبين سيعودون إلى ديارهم بلحظات سعيدة، لكن عليهم أيضًا التركيز على تحسين أدائهم
يتيح FIFA مزيدًا من الفُرص لجميع الاتحادات الوطنية الأعضاء لخوض مباريات هادفة
قال أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في FIFA، إن بطولة كأس العالم تحت 15 سنة FIFA ومهرجان 2026™، التي تجمع لاعبين من 189 بلدًا في حدث يمتد أسبوعًا واحدًا، تمثل نموذجًا لما ينبغي أن تكون عليه كرة القدم، حيث يتفاعل لاعبون من ثقافات وخلفيات مختلفة خارج الملعب بقدر ما يتنافسون داخله.
ويشارك أكثر من 3,000 لاعب ناشئ ومدرب في النسخة الأولى من البطولة في أذربيجان، إذ تقام معظم المباريات في "مجمع هوفسان للمنافسات" الذي شُيّد خصيصًا لهذا الحدث.
وقال السيد فينغر: "أول ما يتبادر إلى الذهن هو مشهد السعادة والحماس. فرؤية العالم بأسره مجتمعًا هنا، وتنظيم بطولة تضم ما يقرب من 190 منتخبًا، وإنجاز كل ذلك في أسبوع واحد، وإتاحة الفرصة للجميع للإقامة في المكان نفسه، ومشاهدة اللاعبين بهذه السعادة وهذا الالتزام، ورؤية العالم بأكمله على هذا النحو... هذا بالضبط هو الدور الذي ينبغي لكرة القدم أن تؤديه دائمًا."
وأضاف: "ما يحدث هنا خارج الملعب لا يقل أهمية عما يحدث داخله، لأن المدربين يتواصلون فيما بينهم، واللاعبون يتواصلون فيما بينهم، ولهذا يدركون أنهم يعيشون لحظة مميزة ويشعرون بالامتنان لها."
وتعالج البطولة تحديًا جوهريًا في كرة القدم الدولية، يتمثل في توفير فُرص تنافسية هادفة للبلدان التي لا يزال التأهل إلى بطولات FIFA يمثل تحديًا هائلًا بالنسبة لها. وتتيح البطولة لكل اتحاد وطني عضو خوض منافسات دولية وقياس مستواه أمام نظرائه من مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن إلهام الجيل القادم من اللاعبين والمدربين والكوادر الفنية. ومن بين الاتحادات الأعضاء المشاركة، هناك 78 اتحادًا لم يسبق له الظهور على الساحة العالمية في أي فئة عمرية.
كما تعتمد البطولة نظامًا مبتكرًا للمباريات بنظام 8 لاعبين ضد 8، عبر شوطين مدة كل منهما 20 دقيقة، صُمم لتحقيق أقصى استفادة على صعيد تطوير اللاعبين وخبراتهم في المباريات – وهو نظام قال السيد فينغر إنه يثبت نجاحه.
وقال السيد فينغر: "أود أن أقول إن النظام يعمل بشكل ممتاز. أردنا تقليل عدد اللاعبين، وألا تكون المباريات بنظام 11 ضد 11، لأن الفوارق بين البلدان ستكون كبيرة للغاية. وأردنا أيضًا مباريات أقصر حتى يتمكن الجميع من مواجهة الجميع."
عندما تقول "امنح كل موهبة فرصة"، فأنت تتحدث عن إتاحة الفرص؛ إذ يمكن للمواهب هنا أن تأتي وتلعب وتكتشف أنها تمتلك المقومات اللازمة للتواجد في أعلى المستويات.
“موضحًا بالقول: "في الحياة، عندما تحب رياضة ما، تريد أن تعرف مدى براعتك فيها؛ ولذا يتعين عليك مواجهة الجميع، لتلعب منتخبات البلدان الأصغر ضد البلدان الأكبر، وحين يعود اللاعبون إلى ديارهم، يكونون بلا شك محملين بالأحلام واللحظات السعيدة، فضلًا عن إدراكهم التام للجوانب التي يتوجب عليهم التركيز عليها للتحسن، بعدما تبلورت لديهم صورة واضحة عن مستواهم الفعلي."
وتابع قائلاً: "لقد رأينا العديد من البلدان الأصغر تنافس البلدان الأكبر حجمًا، ومن ثمّ تبرز أهمية مواجهتها لبعضها البعض... فأنت تسعى دومًا لمنحها فرصة للتطور. وحين نرفع شعار 'امنح كل موهبة فرصة'، فإن الغاية هي إتاحة الفرص حقيقةً؛ وهنا يمكنهم الحضور واللعب واكتشاف أنهم يمتلكون المقومات اللازمة للوجود في قمة المستويات."
وسبق لأكثر من 500 لاعب مشارك في هذا الحدث الالتحاق بأكاديميات FIFA للمواهب، التي أُنشئت في أكثر من 60 اتحادًا وطنيًا عضوًا في إطار مخطط FIFA لتطوير المواهب. ويهدف ذلك بدوره إلى منح كل موهبة فرصة من خلال مساعدة الاتحادات الوطنية الأعضاء على اكتشاف أكثر اللاعبين موهبة وتدريبهم.
وقال السيد فينغر: "بدأنا هذا المشروع لأننا شعرنا بوجود حاجة إليه، لكنك لا تعرف أبدًا مدى النجاح الذي سيحققه." مستطردًا: "واجهتنا عقبات عديدة لدى تأسيسنا هذه الأكاديميات؛ لذا فإن رؤيتنا اليوم وجود لاعبين قادرين على المنافسة بنجاح، بعد مرور ثلاثة أعوام فقط، يمنحنا شعورًا عميقًا بالارتياح، ونحن بالطبع شديدو الرضا عن هذا الإنجاز."