كرة القدم هي تجسيدٌ للقوة والترحيب بي كما أنا
في حقبة تسودها الأزمات والصراعات، وحيث العالم منقسم، تأتي بطولة كأس العالم للسيدات FIFA أستراليا ونيوزيلندا 2023™ لتقرّب بين الشعوب وتجمعهم على شغف اكتشاف ثقافات جديدة والاحتفال المشترَك ضمن روح جماعية جوهرها الرياضة.
تُمثِّل حملة FIFA الرائدة "Football Unites The World" حركة عالمية تهدف إلى إلهام شعوب العالم وتوحيدها والدفع بعجلة التنمية من خلال كرة القدم. وعبر هذه الحملة، تُشاركنا أساطير FIFA بقصص عما تعنيه القوة الموحِّدة لكرة القدم بالنسبة لها.
في إطار الاستعدادات لكأس العالم للسيدات، التقينا بالنجمة ألي ريلي التي حدثتنا كيف ساهمت كرة القدم في تكوين شخصيتها والقوة الكامنة والآخذة في التوسع للعبة.
تُعتبر آلي ريلي من الأسماء المخضرمة في كأس العالم للسيدات كونها مثّلت نيوزيلندا في أربع نسخ من البطولة حتى الآن (2007 و2011 و2015 و2019)، كما تحظى بشرف قيادة المنتخب في النسخة المقبلة، وسط تفاؤل كبير تشعر به إزاء تطور كرة قدم السيدات. والأمر المهم الآخر هو أن البطولة تمثل فرصة جديدة لإظهار قيم الوحدة والمساواة التي تنطوي عليها كرة القدم.
وقالت عن ذلك: "أعتقد أن كرة القدم توحِّد العالم نظراً لكونها تمثِّل مهرباً بالنسبة للكثيرين. إنها شيء نحن شغوفون به، ونُحبّه، أمرٌ نشترك به. فعندما تلعب رياضة، ولا سيما كرة القدم، هذه اللعبة العالمية، بوسعك أن تنسى كل شيء آخر، وتمارس اللعبة، وهو أمر ينطوي على حالة من المساواة".
“وأردفت قائلة: "يحاول الجميع القيام بنفس الأمر، الفوز بالمباريات وتسجيل الأهداف، وجَعْل بلادهم وعائلاتهم ومجتمعهم وفريقهم وزملاءهم فخورين بهم. وكلاعبين ولاعبات، يصبح الأمر وكأننا متواجدون في عالم موازٍ حيث الجميع متساوٍ طيلة 90 دقيقة. ولهذا فإني أعتقد أن كرة القدم تتمتع بقوة كبيرة".
وُلدت ريلي في الولايات المتحدة الأمريكية لأب نيوزيلندي، ومثّلت نيوزيلندا على الساحة الدولية طوال حياتها، وهي تقترب بسرعة من بلوغ رصيد 150 مباراة مع منتخب السيدات الأول.
وفي معرض تعليقها عمّا ينتظر الجماهير في الدولتين المستضيفتين، نوَّهت بالعراقة التي يتميز بها البَلَدان قائلة: "تتمتع نيوزيلندا وأستراليا بتاريخ غني، لا يقتصر على الرياضة. إنهما دولتان بوسعنا تعلُّم الكثير منهما. آمل أن تتمكّن الجماهير، القادمة لزيارة ومشاهدة المباريات، من التعرُّف على الدور الهائل الذي لعبته ثقافة السكان الأصليين في (تكوين) هوية هاتين الدولتين".
“أما داخل المستطيل الأخضر، فتتطلّع ريلي لكتابة فصل جديد من التاريخ الكروي لنيوزيلندا مع انطلاق البطولة: "آملُ من كل قلبي أن تتمكن نيوزيلندا من تحقيق أول فوز بتاريخها في كأس العالم للسيدات. سيكون أمراً رائعاً أن نكتب التاريخ على أرضنا، وأنا على قناعة أن ذلك قادرٌ على إلهام الأمة بأكملها. كلّي أمل أن نتجاوز دور المجموعات، فمن شأن ذلك أن يساعد الكثير من الفتيات على السعي وراء أحلام أكبر والإيمان بقدرتهن على تحقيق كل شيء".
"مشاهدة ألمع نجمات العالم في بلدك – وهو أمرٌ اختبرتُه في نهائي كأس العالم للسيدات 1999 هنا في لوس أنجلوس – فقد كان بمثابة زرع بذرة (للمستقبل). مشاهدة سيدات قويات يمارسن لعبتهن الأثيرة ويعشن أحلامهن ساعدني فعلاً. والآن نفس الفرصة متاحة أمامنا. عندما أدخل الملعب وألعب وأمثِّل نيوزيلندا، أفكِّر بكل الفتيات اللواتي أودُّ أن أشكِّل مصدر إلهام لهن".
وها هو المسرح الكروي العالمي بانتظار آلي ريلي وكوكبة من ألمع نجمات المستديرة الساحرة للتألق من جديد وإلهام كل فتاة وسيدة في أرجاء المعمورة.