استضاف ملعب هيوستن سبع مباريات في كأس العالم FIFA 2026™، بينها مباراتان في الأدوار الإقصائية
شهد هذا الملعب، إلى جانب ملعب فانكوفر، أكبر حصيلة مشتركة من الأهداف في دور المجموعات
يستمر مهرجان المشجعين FIFA Fan Festival في منطقة إيست داونتاون بالمدينة حتى 19 يوليو/تموز
شكّل عيد الاستقلال الأمريكي نهاية مشوار هيوستن بولاية تكساس كمدينة مستضيفة لكأس العالم FIFA 2026™، بعدما بلغ المغرب ربع النهائي بفوزه 3-0 على كندا، إحدى الدول المستضيفة الثلاث، وذلك في آخر مباراة احتضنها هذا الملعب.
وتجلّت في ملعب هيوستن المقولة الشهيرة: "كل شيء كبير في تكساس"، إذ كان مسرحاً للأهداف والأرقام القياسية والمحطات البارزة، وشهدت المدينة التكساسية عدداً من أكبر لحظات البطولة.
وتقاسمت هيوستن وفانكوفر الكندية أعلى حصيلة من الأهداف في دور المجموعات، بواقع 21 هدفاً في خمس مباريات وبمعدل 4.20 هدفاً في المباراة الواحدة، ما أبقى الجماهير، التي بلغ متوسط حضورها 68598 متفرجاً، على موعد مع الإثارة طوال البطولة.
وإلى جانب الأهداف، حظي مشجعو هيوستن بتشكيلة غنية من المنتخبات، إذ خاضت 13 دولة من خمسة اتحادات قارية مباريات على هذا الملعب، في مشهد أبرز التنوع الثقافي الحاضر في كأس العالم FIFA 2026™. واستقبلت المدينة الجماهير الوافدة، فيما تحولت المسيرات المتجهة إلى الملعب بألوان كل منتخب إلى مشاهد جذابة بحد ذاتها.
وشهدت هيوستن بعضاً من أكبر اللحظات في تاريخ هذه المنتخبات.
فقد سجّلت كوراساو أول أهدافها في كأس العالم FIFA™ عندما أدرك ليفانو كومنينسيا التعادل لبلاده أمام ألمانيا، فيما سجّل ديك أدفوكات رقماً قياسياً جديداً في المباراة نفسها، إذ أصبح أكبر مدرب سناً في تاريخ البطولة بعمر 78 عاماً و260 يوماً.
كما بدأ المشوار اللافت لجمهورية الكونغو الديمقراطية نحو دور الـ32 في هيوستن، حيث سجّل يوان ويسا أول أهدافها في البطولة، وحصد المنتخب الأفريقي أول نقطة في تاريخه بعد تعادله 1-1 مع البرتغال.
وصنعت الرأس الأخضر التاريخ عندما أصبحت أصغر دولة على الإطلاق تتأهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد تعادلها السلبي مع السعودية وحجزها مقعداً في دور الـ32 خلال مشاركتها الأولى في كأس العالم FIFA™.
ولم تقتصر المحطات البارزة في ملعب هيوستن على المنتخبات المشاركة للمرة الأولى، إذ حققت أسماء كبيرة في عالم كرة القدم هي الأخرى أرقاماً قياسية في تكساس.
فأصبح كريستيانو رونالدو أول لاعب يسجّل في ست نسخ من كأس العالم FIFA™، بعدما أحرز الهدف الافتتاحي في فوز البرتغال 5-0 على أوزبكستان.
وشهدت هيوستن أيضاً لحظة لا تُنسى لمحارب مخضرم آخر، هو مانويل نوير، إذ أصبح حارس المرمى، بعمر 40 عاماً و79 يوماً، أكبر ألماني يشارك في مباراة بكأس العالم FIFA™. وفي المباراة ذاتها، لا يزال فوز ألمانيا على كوراساو 7-1 أكبر انتصار في كأس العالم FIFA 2026™ حتى الآن.
كما أصبحت هولندا ثامن دولة في التاريخ تسجّل 100 هدف في كأس العالم FIFA™، عندما أحرز براين بروبي الهدف الثاني لمنتخبه في الفوز 3-1 على السويد، بحضور رئيس FIFA جياني إنفانتينو.
وشهد الرئيس إنفانتينو أيضاً عودة البرازيل أمام اليابان، إذ قلب أبطال العالم خمس مرات تأخرهم 1-0 عند الاستراحة إلى فوز 2-1 والتأهل إلى دور الـ16. وكانت تلك المرة الأولى منذ عام 1978 التي يفوز فيها السيليساو بمباراة إقصائية بعد تأخره عند الاستراحة.
وشهدت المباراة الأخيرة في الملعب، التي فاز فيها المغرب على كندا في دور الـ16، ندية كبيرة إلى أن سجّل أبطال أفريقيا ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليحسموا التأهل. وأصبح عز الدين أوناحي أول لاعب أفريقي يسجّل هدفين في مباراة ضمن الأدوار الإقصائية منذ أن سجّل السنغالي هنري كامارا ثنائية أمام السويد عام 2002.
ورغم انتهاء المباريات في هيوستن، تتواصل بالمدينة احتفالات كأس العالم FIFA 2026™ ضمن مهرجان المشجعين FIFA Fan Festival، الواقع في منطقة إيست داونتاون، حيث يفتح أبوابه مجاناً أمام الجمهور في كل يوم من أيام مباريات البطولة حتى 19 يوليو/تموز، وذلك قبل 90 دقيقة من انطلاق أول مباراة في اليوم، من دون الحاجة إلى تذكرة أو تسجيل مسبق.