استقبل ملعب لوس أنجلوس 561,656 مشجعاً خلال ثماني مباريات - أي ما يعادل 99.6% من إجمالي سعته
شهد الملعب سلسلة من الإنجازات الفردية التاريخية في البطولة، بدءًا من مسيرة أوناي سيمون التاريخية دون أن تهتز شباكه، وصولًا إلى انضمام ألفونسو ديفيز إلى قائمة اللاعبين رقم 1000 في كأس العالم FIFA™
أشادت الجماهير من جميع أنحاء العالم بـ"الأجواء الحماسية" التي صنعها عشاق الكرة، حيث ارتقى ملعب إنجلوود المتطور إلى مستوى التوقعات كمسرح يليق بعاصمة الترفيه في العالم
على مدار أربعة أسابيع لا تُنسى، شكّل ملعب لوس أنجلوس مسرحاً لبعض اللحظات الأكثر تميزاً في كأس العالم FIFA™.، والتي أُقيمت أمام جماهير غفيرة في هذا المكان المذهل والمتطور.
شهدت المباراة الثامنة والأخيرة في الملعب دراما متأخرة، حيث تأهلت أسبانيا إلى الدور نصف النهائي على حساب بلجيكا بفضل هدف الفوز الذي سجله البديل ميكيل ميرينو في الدقيقة 88، مما أسعد آلاف المشجعين الأسبان الحاضرين.
استضاف الملعب خمس مباريات في دور المجموعات، ومباراتين في دور الـ32، ومباراة في ربع النهائي - وجذب ما مجموعه 561,656 متفرجاً، أي 99.6٪ من سعته البالغة 70,492 متفرجاً خلال المباريات. لعب اثنا عشر منتخباً يُمثّلون جميع الاتحادات الستة، في هذا الحدث.
تم اختيار الملعب لاستضافة المباراة الافتتاحية على الأراضي الأمريكية، وهو حدث تميّز باحتفال موسيقي مذهل شارك فيه نجوم مثل كاتي بيري، وفيوتشر، وأنيتا، وليسا، وريما، وتايلا، قبل أن يقدم المنتخب المضيف عرضاً رائعاً بفوزه 4-1 على باراغواي. سجّل فولارين بالوغون هدفين، ليُصبح أول أمريكي يُسجّل هدفين أو أكثر في مباراة من كأس العالم FIFA™ منذ ثلاثية بيرت باتينود ضد نفس الخصوم في أوروغواي 1930.
بعد ثلاثة أيام، أصبح إيليا جست أول لاعب نيوزيلندي يُسجّل هدفين في كأس العالم FIFA، حيث تعادل منتخبا إيران ونيوزيلندا بنتيجة 2-2، وهي النتيجة التي شهدت تسجيل جميع الاتحادات القارية الستة نتيجة إيجابية في البطولة، وهو إنجاز لم يتكرّر سوى ثلاث مرات فقط في تاريخ كأس العالم FIFA.
وجاء بعد ذلك فوز سويسرا على البوسنة والهرسك بنتيجة 4-1، حيث أحرز البديل يوهان مانزامبي فوزاً ساحقاً في وقت متأخر بعد طرد طارق محريموفيتش، وبعدها تعادل منتخبا بلجيكا وإيران بدون أهداف، حيث صمد منتخب بلجيكا رغم النقص العددي، حيث لعب بعشرة لاعبين فقط.
اختُتمت مباريات دور المجموعات في الملعب بفوز تركيا المثير بنتيجة 3-2 على منتخب الولايات المتحدة المتأهل سلفا. كما شهد الملعب دخول لاعب منتخب تركيا أردا غولر التاريخ، حيث أصبح أصغر هداف في تاريخ بلاده في كأس العالم FIFA بعمر 21 عاماً و120 يوماً فقط، وهو ما خفّف من غصّة الجماهير التركية بسبب خروج منتخبهم المفاجئ من البطولة.
ثم أسفرت مرحلة خروج المغلوب عن مزيد من الأحداث التاريخية: حيث كان فوز كندا 1-0 على جنوب إفريقيا في دور الـ32 هو أول فوز في الأدوار الإقصائية على الإطلاق للبلد المضيف، وشهد انضمام ألفونسو ديفيز ليُصبح اللاعب رقم 1000 الذي يُشارك في كأس العالم 2026 FIFA.
بعد أيام، أدى فوز أسبانيا على النمسا بنتيجة 3-0 إلى تمديد سلسلة أوناي سيمون الرائعة من المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه، حيث حطّم حارس المرمى رقم والتر زينغا القياسي الذي دام 36 عاماً لأطول فترة متتالية دون تلقّي أي هدف في كأس العالم FIFA™ والذي وصل الآن إلى 650 دقيقة بعد الفوز على بلجيكا.
وكانت خاتمة ملعب لوس أنجلوس مسكاً، عندما استضاف مباراة ربع النهائي بين أسبانيا وبلجيكا، أمام جمهور غفير بلغ 70,492 متفرجاً. افتتح فابيان رويز التسجيل في الدقيقة 30 قبل أن يُعادل تشارلز دي كيتيلير النتيجة لبلجيكا - وهو أول هدف تستقبله أسبانيا طوال البطولة. قاد هدف ميرينو المتأخر في الدقيقة 88 أسبانيا للفوز 2-1، والتأهل إلى مباراة نصف النهائي ضد فرنسا.
وبشكل عام، تمّ تسجيل 26 هدفاً في ملعب لوس أنجلوس، بمعدل 3.25 هدفاً في المباراة الواحدة، حيث تمّت مكافأة المشجعين على خلق مثل هذا الجو الحماسي بمهرجان من الإثارة والترفيه.
تحدّثت كاثرين شلوسمان، الرئيسة التنفيذية للجنة المنظمة لكأس العالم 2026 FIFA في لوس أنجلوس، عما شاهدته في ملعب البطولة "على مدار الأسابيع الماضية، كان ملعب لوس أنجلوس مسرحاً لبعض اللحظات التي لا تُنسى في كأس العالم 2026 FIFA فقد امتلأ هذا الملعب بأكثر من نصف مليون مشجع من جميع أنحاء العالم، مما خلق جواً حماسياً ميزه الشغف، والتنوع، وقوة وحدة لعبة كرة القدم العالمية. منذ صافرة البداية وحتى المباراة النهائية التي أُقيمت في لوس أنجلوس، لم تُظهر كل مباراة عالمية المستوى فحسب، بل أظهرت أيضاً قدرة منطقتنا على تقديم تجربة استثنائية للجماهير على أكبر مسرح في العالم. نحن فخورون للغاية بما أنجزته مدينة لوس أنجلوس."
نصب الملعب نفسه كمسرحٍ مثاليٍّ مناسب لكل الأحداث الدرامية. يقع هذا المكان في إنجلوود، كاليفورنيا، على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من ملعب روز بول في باسادينا - الذي استضاف نهائي كأس العالم 1994 FIFA™ وقد افتُتح في عام 2020، واستضاف مباراة سوبر بول LVI، إضافة إلى أحداث رئيسية أخرى. إن إقامة جزء من البطولة في لوس أنجلوس، موطن هوليوود، وعاصمة صناعة الترفيه العالمية، أضفى على إنجلوود لمسة من السحر لتتناسب مع كرة القدم، في مدينة تشتهر بتنوعها، حيث ينتمي سكانها إلى 140 دولة، ويتحدّثون أكثر من 224 لغة.
أكد أوتو مالي، رئيس شركة كروينكي القابضة، والمدير الإداري لمتنزه هوليوود، حيث يقع الملعب، على هذا الشعور بالفخر "كانت رؤية ستان كرونكي هي إنشاء وجهة عالمية في لوس أنجلوس قادرة على استضافة أكبر الأحداث، وقد تألقت اللعبة الشعبية الأولى في العالم بأبهى صورها هنا في عاصمة الترفيه العالمية. كان استضافة كأس العالم جهداً جماعياً ضخماً، حيث رحّبنا بأكثر من نصف مليون مشجع من جميع أنحاء العالم في إنجلوود. تتمتع هذه الرياضة بقدرة فريدة على جمع الناس معاً، وكان من دواعي الشرف استضافة جميع الرياضيين المذهلين، والجماهير المتحمسة للغاية في ملعبنا لهذا الحدث التاريخي."
من المؤكد أن ملعب لوس أنجلوس سيشهد العديد من اللحظات الرياضية الرائعة في المستقبل، ولكن بالنسبة لنصف مليون مشجع حضروا كأس العالم 2026 FIFA، فقد صنعت هذه الأسابيع ذكريات لن تُمحى أبداً.