FIFA
السبت 04 يوليو 2026, 14:00

رقم قياسي تاريخي تُسجّله "المتطوعة الأبدية" بينا فلوريس، البطلة المجهولة للعاصمة المكسيكية

  • البطلة المجهولة لكأس العالم 2026 FIFA™ في مكسيكو سيتي بينا فلوريس تطوّعت في ثلاث نسخ من البطولة استضافتها بلادها

  • تقديراً لتفانيها بخدمة كرة القدم في تسع بطولات، حظيت المتطوعة فلوريس بتكريم مؤثر

  • ستتقدّم بطلب رسمي إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية لتوثيق إنجازها بعد انتهاء البطولة

يستحيل تنظيم أكبر نسخة على الإطلاق من كأس العالم FIFA™ من دون تضافر جهد المتطوعين الذين يُكرسون شغفهم بالمستديرة الساحرة في سبيل سير البطولة على أكمل وجه. ومن بين آلاف المتطوعات والمتطوعين الذين رحّبوا بالعالم في العاصمة مكسيكو سيتي، نسلّط الضوء على قصة سيدة تحوّلت إلى ما يشبه أسطورة على مدار عقود من التطوع في عالم اللعبة الجميلة.

بينا فلوريس ليست متطوعة عادية، بل تُمثِّل تجسيداً لفصول متتالية من تاريخ كرة القدم في المكسيك، فالنسخة الحالية من العرس الكروي العالمي هي تاسع بطولة دولية تتطوّع فيها، وهو ما جعلها تستحق انضمامها رسمياً إلى قائمة الأبطال المجهولين في كأس العالم 2026 FIFA™ بمدينة مكسيكو سيتي.

وبابتسامة تعلو وجهها، قالت فلوريس "تُمثّل نسخة هذا العام من كأس العالم فرصة هائلة بالنسبة لي، إذ تُثبت قدرتي على القيام بأنشطة بدنية. حالفني الحظ بالتواجد في حفل الافتتاح الذي كان مذهلاً، وسيبقى محفوراً في ذاكرتي ما حييت."

يعود شغف فلوريس بكأس العالم FIFA™ إلى 56 سنة مضت، وبالتحديد في نفس المدينة خلال نسخة المكسيك 1970. واسترجعتْ ذكريات البطولة قائلة "شهدت تلك النسخة تتويج البرازيليين أبطالاً للعالم، وشاهدنا بيليه وريفيلينو وجايرزينيو. كان ذلك بالنسبة لنا وكأنه حلم تحوَّل إلى حقيقة. وبدءاً من ذلك اليوم، أخذتُ عهداً بتكريس نفسي للتطوع، وأصبحتُ مدمنة عليه."

وبفضل شغفها الدائم بالخدمة التطوّعية، أعادت تلك التجربة خلال نسخة المكسيك 1986، وهي تُكرّر ذلك في نسخة هذا العام، وهو ما يجعلها نموذجاً فريداً بكل جدارة تسعى لتوثيقه بشكل رسمي قريباً. وتشرح ذلك قائلة "أعتقد أنني الشخص الوحيد في العالم الذي حظي بشرف التطوع في نسخ 1970 و1986 و2026، ولذلك سأتقدّم بطلب إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد اختتام النسخة الحالية من كأس العالم."

وفلوريس على قناعة بأن دورها لا يقتصر على الملعب، بل يشمل كذلك التواصل مع المجتمع المحلي وإظهار حميمية الثقافة المكسيكية "أنحدرُ من مكسيكو سيتي التي شهدت تحوّلاً جذرياً لاستقبال كأس العالم. فالمكسيك، أولاً وقبل كل شيء، دولة شغوفة بكرة القدم. الأجواء مذهلة، فعندما أتوجه للسوق ويلاحظ الناس الزي الذي أرتديه ويتوجهون إلي بالقول: ’أنتِ متطوعة، هل يُمكنني أن ألتقط صورة معك؟‘ وإذا استمرّت الأمور على هذا المنوال، سنصبح مشهورين بسرعة البرق!"

إلى ذلك شهد مقر FIFA بمكسيكو سيتي خلال إحدى ورديات فلوريس تنظيم احتفال مفاجئ لتكريم شغفها الكروي وتقديراً لخدمتها في فعاليات رياضية أكثر من أي متطوع آخر، حيث قدّموا لها نسخة مصغّرة من الكأس الأصلية لكأس العالم FIFA™.

وخلال هذا الاحتفال، صفّق زملاؤها لها وهتفوا بحماس باسمها، وهو ما جعل مشاعر فلوريس فياضة، واعترفت بينما بدا التأثر واضحاً على صوتها "من حسن الحظ أني لم أعرف مسبقاً بالمفاجأة الكبيرة اليوم. أشعر بالفخر، وقد مسَّني ذلك في العمق. وهذا أسعد أيام حياتي، ولن أنساه أبداً."

وكما هو عليه الحال في النسخ السابقة، تستمتع فلوريس بما تشهده المدرجات ومشاعر المشجعين أكثر حتى من مجريات المباريات. وتسترجع ذكرى أولى مواجهات منتخب الأزتيك في هذه النسخة "عندما فازت المكسيك بأول مباراة، لم أكن أُراقب النتيجة، بل الوجوه السعيدة لكافة المتواجدين في الملعب. كانت بهجة خالصة. وبالنسبة لي، كان هذا كافياً لجعل بطولة كأس العالم تستحق الجهود المبذولة."

ورغم تعهّد فلوريس بأن هذه ستكون آخر محطة لها كمتطوعة، إلا أن زملاءها على ثقة بأن شغفها بالبطولة لا يتزعزع. وقالت "شكراً جزيلاً لـFIFA على هذه الفرصة." وختمت حديثها ضاحكة "أقول لنفسي كل أربع سنوات ’هذه هي المرة الأخيرة‘، ولكني مدمنة، وأستمر في المشارَكة. إلا أن هذه هي الأخيرة بالتأكيد، أقسم على ذلك!"

ومع أن جميع المتطوعين يستحقون التقدير، وسيُحتفى بهم طوال البطولة، فإن قصص بعضهم استثنائية بحق. ولهذا أطلق FIFA مشروع الأبطال المجهولين في كأس العالم 2026 FIFA™ تقديراً لشجاعتهم ونكرانهم للذات وإصرارهم، إذ يتجاوزون حدود المألوف ويلهمون كل من حولهم. ذلك أنهم الأبطال المجهولون الحقيقيون لهذه البطولة.