تكريم إدواردو غرانادوس كبطل غوادالاخارا المجهول في كأس العالم 2026 FIFA™، حيث رُبط دوره الحالي بالبطولة التاريخية لعام 1986
بعد أن أنهت إصابة تعرض لها في ظهره وهو في سن الخامسة عشرة حلمه بأن يصبح لاعباً محترفاً، كان العمل التطوعي هو الطريقة المُثلى لمواصلة شغفه
لا يزال المكسيكي يحتفظ بفخر ببطاقة اعتماده الرسمية التي حصل عليها قبل 40 عامًا في بطولة لا تُنسى التقى فيها النجمين بيليه وريفيلينو
عندما ينزل اللاعبون إلى أرض الملعب قبل كل مباراة من مباريات كأس العالم 2026 FIFA™، تُسلط الأضواء فوراً على المشهد الرئيسي: الأعلام ترفرف، والأناشيد الوطنية تدوي في أرجاء الملعب، والترقب يملأ الأجواء. لكن وراء المراسم التي تسبق كل مباراة وكل دخول منظم للملعب والمدرجات، فريق متفانٍ يضمن أن يستمتع المشجعون بتجربة لا تُنسى. إنهم بلا شك قلب البطولة النابض.
إن نجاح أكبر بطولة لكأس العالم FIFA™ في التاريخ لن يتحقق دون متطوعين يقدمون بسخاء وقتهم وطاقتهم وشغفهم. من بين آلاف المتطوعين الذين رحّبوا بالعالم في غوادالاخارا بالمكسيك، تبرز قصة إدواردو غرانادوس كجسر رائع بين ماضي البلاد الكروي المجيد وحاضر اللعبة العالمية النابض بالحياة.
بدأت قصة حب غرانادوس مع اللعبة الجميلة في طفولته. ومثل العديد من الشبان المكسيكيين، كان يحلم بأن يصبح لاعباً محترفاً ويُمثّل بلاده. لسوء الحظ، توقفت طموحاته في سن الخامسة عشرة عندما أنهت إصابة في ظهره تلك التطلعات بشكل مفاجئ.
ولكن هذه الضربة المدمرة لم تقطع علاقة غرانادوس بهوايته. فقد حوّل خيبة أمل طفولته إلى التزام مدى الحياة بخدمة عشاق كرة القدم. حيث قال "لقد شعرت بالإحباط أول الأمر لأنني لم أستطع أن أصبح لاعباً محترفاً."
وأضاف "أردت أن أجد طريقة أخرى للمشاركة وتجربة أجواء كأس العالم." لقد ألهمه شغفه الراسخ فكرة التطوع في كأس العالم المكسيك 1986 FIFA™، والتي ميزت مرحلة شبابه ومنحته ذكريات لا يزال يعتز بها بعد أربعة عقود. خلال المنافسة، كان غرانادوس محظوظاً بمقابلة بعض الأسماء الشهيرة في عالم كرة القدم آنذاك. يقول بطلنا وعيناه تلمعان بالحنين إلى الماضي "لقد كنت محظوظاً جداً بمقابلة ومعانقة [بطلي كأس العالم 1970 FIFA في المكسيك] بيليه وريفيلينو، كانت لحظة رائعة."
لا يزال غرانادوس يحتفظ بتذكار خالد من تلك البطولة، وهو شارة الاعتماد التي حصل عليها في عام 1986 "لقد احتفظت بهذه الشارة التي مُنحت لي قبل 40 عاماً. بين الحين والآخر، أخرجها، أنظر إليها، أتذكر تلك الأيام، وهذا يجعلني أشعر بالعاطفة من جديد"، يقول وهو يحمل البطاقة التاريخية التي عرّفته كجزء من فريق الدعم والترجمة الفورية والترجمة في تلك البطولة الشهيرة.
واليوم، يرتدي نفس الزي الأخضر الزاهي للمتطوعين في نسخة عام 2026، لكن أسباب تطوعه مختلفة. فإذا كان مفتوناً بالتواجد بالقرب من أكبر نجوم كرة القدم في شبابه، فإن فخره المدني ودبلوماسيته الثقافية هما اللذان يدفعانه للتطوع في البطولة الحالية. يعتقد غرانادوس أن العمل التطوعي يمنحه فرصة مثالية لإظهار الروح الحقيقية لمنطقته.
حيث يقول "قبل أربعين عاماً، كانت لدي أسباب مختلفة تماماً للتطوع عن الأسباب التي تدفعني للمساعدة في نجاح هذه النسخة من كأس العالم. أحد أسبابي هذه المرة هو أن أظهر للعالم أن المكسيك، وخاصة غوادالاخارا، مدينة مضيافة، ومسالمة، وأن بلادنا تُرحّب بالجميع."
في هذه البطولة، يتولّى غرانادوس التنظيم داخل الملعب. حيث يُساعد في إدارة نقاط الوصول ويساعد آلاف المشجعين المحليين والدوليين الذين يملؤون المدرجات. إن دوره كبير في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة أو محدودي الحركة، مما يضمن لهم الاستمتاع بأعظم احتفال لكرة القدم في العالم براحة وكرامة.
وتُظهر روحه الكريمة في جميع تفاعلاته مع المشجعين "حسناً، توجّه إلى هناك. هل كل شيء على ما يرام،" يقول ذلك بابتسامة دائمة، وهو يشير إلى المشجعين باتجاه منحدرات الملعب، ويشارك حماسه مع كل من يُقابله.
بالنسبة لهذا المتطوع المخضرم، لا يزال دعم المنتخب الوطني لبلاده في الحدث العالمي الأبرز يجلب له نفس الحماس الذي كان يشعر به وهو طفل. بالنسبة لغرانادوس، كرة القدم أكثر بكثير من الفوز والخسارة حيث يقول "من المستحيل وصف متعة مشاهدة مباراة المكسيك بالكلمات. لأنك تبدأ بالاستمتاع بها قبل انطلاق المباراة. ثم تندمج تماماً في الأمر، وكأنك لاعب في الفريق. ومهمتك مساندة اللاعبين الموجودين على أرض الملعب والذين يُمثّلون بلدك ودعمهم."
لا يستطيع غرانادوس إخفاء امتنانه لفرصة المشاركة مرة أخرى في أعظم مسرح لكرة القدم. حيث قال متأثراً "أنا ممتن لـFIFA لإتاحة الفرصة لي مرة أخرى لتجربة كأس العالم. شكراً FIFA."
يستحق كل متطوع التقدير، وسيتم الاحتفاء به طوال البطولة، وتستحق القصص الاستثنائية الإشادة. حيث أطلق FIFA مشروع "الأبطال المجهولون" لكأس العالم 2026 FIFA، تقديراً لشجاعتهم وإيثارهم وتصميمهم، فهم يبذلون قصارى جهدهم ويُلهمون كل من حولهم. إنهم الأبطال المجهولون في البطولة.