الخميس 19 مارس 2026, 17:20

مجلس FIFA يقرّ لوائح تاريخية لزيادة تمثيل المُدرِّبات في المستويات العليا للعبة

  • تُلزم اللوائح الجديدة كل فريق بضم ما لا يقل عن مُدرِّبة رئيسية أو مُدرِّبة مساعدة واحدة في بطولات FIFA للسيدات

  • يدخل القرار حيز التنفيذ هذا العام مع بطولات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA وكأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA وكأس FIFA للأندية البطلة للسيدات™

  • تندرج هذه الخطوة التاريخية ضمن نهج FIFA طويل الأمد، الذي يجمع بين التقدم التنظيمي والاستثمار المستمر في تطوير المدرِّبات

أقرّ مجلس FIFA اليوم لوائح تاريخية ستُعيد تشكيل مستقبل كرة القدم النسائية، إذ تُلزم بتمثيل المرأة في قيادة الفرق في جميع مسابقات السيدات. اعتبارًا من هذا العام، يجب على كل فريق مشارك في مسابقات FIFA للسيدات أن يضمن أن تكون مدربته الرئيسية و/أو واحدة على الأقل من المدربات المساعدات امرأة، وأن تكون واحدة على الأقل من الطاقم الطبي امرأة، وأن تكون اثنتان على الأقل من المسؤولات الجالسات على مقاعد البدلاء من النساء. ينطبق هذا على جميع بطولات الشباب والكبار، ومسابقات المنتخبات الوطنية، ومسابقات الأندية.

وإذ تم إقرار هذا الإجراء خلال اجتماع مجلس FIFA المنعقد يوم الخميس 19 مارس/آذار، فإنه من المقرر أن يبدأ العمل به في مسابقات FIFA النسائية المقرَّر انعقادها هذا العام، ويتعلق الأمر بكل من بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA™ التي ستستضيفها بولندا شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وبطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA ومسابقة كأس FIFA للأندية البطلة للسيدات™، كما سينطبق على أكبر حدث رياضي نسائي على وجه الأرض، ألا وهو بطولة كأس العالم للسيدات FIFA™ التي من المقرر أن تقام عام 2027 في البرازيل. وفي هذا الصدد، قالت جيل إليس، رئيسة قسم FIFA المعني بشؤون كرة القدم: "ببساطة لا يوجد حالياً ما يكفي من النساء في المناصب التدريبية. ولذا يجب علينا بذل المزيد من الجهد لتسريع وتيرة التغيير، وذلك من خلال إحداث مسارات أوضح وتوسيع نطاق الفرص المتاحة وتعزيز حضور المرأة في الكوادر الفنية".

وأضافت: "إن لوائح FIFA الجديدة، إلى جانب برامج التطوير المُخصَّصة، تُشكل استثماراً مهماً في الجيلين الحالي والمستقبلي للمُدرِّبات".

تمثل لوائح FIFA الجديدة، إلى جانب برامج التطوير المستهدفة، استثمارًا هامًا في كل من الجيل الحالي والمستقبلي من المدربات.

جيل إليس
رئيس قسم كرة القدم في FIFA

وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية FIFA الشاملة التي تهدف إلى ضمان أن النمو المتسارع للعبة النسائية تُواكبه زيادةٌ في تمثيل المرأة على مستوى الأدوار الفنية والقيادية. فعلى الرغم من التوسع الكبير الذي شهدته كرة قدم السيدات على الصعيد العالمي، إلا أن المناصب التدريبية مازالت حكراً على الرجال في الغالب، إذ شهدت بطولة كأس العالم للسيدات FIFA 2023™ حضور 12 مُدرِّبة فقط من أصل 32 مدرباً في الإجمال. هذا وتُشكل اللوائح التنظيمية المعتمدة لبنة أساسية من لبنات استراتيجية FIFA طويلة الأمد، التي حيث تجمع بين التقدم التنظيمي والاستثمار المستمر في تطوير المدرِّبات، لإعداد النساء لشغل مثل هذه المناصب القيادية.

ذلك أن FIFA يُكرِّس جهوده لزيادة عدد المُدرِّبات المؤهَّلات على أعلى مستويات اللعبة؛ ففي إطار استراتيجيته العالمية لكرة قدم السيدات، يوفّر FIFA للاتحادات الوطنية الأعضاء حول العالم مجموعة متنوعة من البرامج ويُتيح فرصاً تمويلية للمساعدة في رفع عدد المُدرِّبات، علماً أن هذه المبادرات تشمل برامج خاصة لتوجيه المُدرِّبات (على المستويين الدولي والمحلي)، ومِنحاً تعليمية (فردية وجماعية) للمُدرِّبات، ومسار تطوير موجِّهي المدرِّبين والمدرِّبات في كرة قدم السيدات. فمنذ عام 2021، قدَّم FIFA الدعم لما مجموعه 795 مُدرِّبة في 73 اتحاداً وطنياً عضواً، وذلك من خلال برنامج المِنح التعليمية المُخصَّصة للمُدرِّبات، ما يمكِّنهن من اكتساب مؤهلات متقدمة وفرص مهنية مهمة. كما تم تخصيص استثمارات إضافية من خلال برنامج الإرث المرتبط بالنسخة الافتتاحية من بطولة كأس FIFA للأندية البطلة للسيدات، التي اختُتمت منافساتها في وقت سابق من عام 2026 ، حيث قُدِمت لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (بدرجتيه الأولى والثانية) مِنح لإعداد المُدرِبات للحصول على شهادة UEFA Pro أو شهادة A Licence. يُذكر أن النسخة الثالثة من برنامج FIFA لأداء النخبة الخاص بتوجيه المُدرِّبات، والذي تم إطلاقه عام 2025، يجمع بين 20 مُدرِّبة من ذوات الخبرة العالية ومُدرِّبات صاعدات من مختلف أنحاء العالم. كما وضع FIFA مساراً مخصصاً لتطوير موجِّهي المدرِّبات في كرة قدم السيدات بهدف توسيع الشبكة العالمية للموجِّهين والموجِّهات المؤهلين لتدريب وإرشاد الجيل القادم من المُدرِّبات.