رئيس FIFA يقول إن ستة عشر منتخباً أوروبياً في هذا الحدث العالمي سيساهمون في "جمع الثقافات من جميع أنحاء العالم في جو سلمي ومبهج"
التأكيد في الخطاب أمام اتحادات FIFA الأعضاء الـ55 في بروكسل، بلجيكا، على ضرورة زيادة نفوذ المرأة في كرة القدم داخل الملعب وخارجه
تسليط الضوء أيضاً على أهمية تنمية الشباب ومسابقة FIFA الجديدة تحت 15 سنة، والتي ستكون "حدثاً يضم 211 بلداً في العالم"
أكد رئيس FIFA جياني إنفانتينو على الدور "الأساسي جداً" الذي سوف تلعبه الدول الأوروبية في تحقيق "الوحدة" و"التضامن" خلال كأس العالم 2026 FIFA™.
حيث ستكون البطولة العالمية القادمة هي الأولى التي تضم 48 منتخباً، 16 منها منتخبات أوروبية، مما يجعلها المجموعة القارية الأكبر في البطولة. وتحددت هوية اثني عشر متأهلاً بشكل تلقائي، بينما تتبقى أربعة مقاعد سيحسمها ملحق التصفيات المقرر إقامته في شهر مارس/آذار.
وفي خطاب ألقاه السيد إنفانتينو أمام الكونغرس الخمسين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ذكّر السيد إنفانتينو ممثلي اتحادات FIFA الأعضاء الـ55 بالحجم غير المسبوق لبطولة كأس العالم 2026 FIFA™، والتي ستكون الأولى التي تستضيفها ثلاث دول، والتأثير العالمي الذي سوف تحدثه.
وقال للمندوبين في بروكسل، بلجيكا "نحن محظوظون لأن لدينا مسؤولية الاهتمام باللعبة الأجمل. ولكل مليارات الأشخاص حول العالم الذين يهتمون بلعبتنا أيضاً، بكرة القدم، مسؤوليتنا هي أن نمنحهم منافسات؛ مباراة لمدة 90 دقيقة، بالإضافة إلى وقت إضافي، حيث يمكنهم نسيان مشاكلهم ومصاعبهم التي يواجهونها في المنزل أو في العمل أو في بلدانهم أو على المستوى السياسي أو أي شيء آخر، ويُمكننا ببساطة الاتحاد بطريقة تعلمنا أن نتعلم من الآخرين، من الثقافات الأخرى، من التجارب الأخرى."
جياني إنفانتينو يحضر الكونغرس العادي الخمسين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بروكسل
وأضاف "ستكون مساهمة [أوروبا] أساسية جداً في خلق هذه الوحدة وأن تكون جزءًا منها، من هذا التضامن، وفي جمع الثقافات من جميع أنحاء العالم في جو سلمي ومبهج. سنعمل جميعاً معاً بجد لتحقيق هذا، وأنا أعتمد على كل واحد منكم – ويُمكنكم جميعاً الاعتماد عليّ أيضاً بالطبع – ليكون هذا شيئاً يوحدنا جميعاً بشكل فعلي حول هذه الكرة السحرية، كرة القدم، خلال الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك."
كانت الوحدة أحد المواضيع الثلاثة التي أبرزها السيد إنفانتينو باعتبارها محورية في خطابه.
كما أنه أشار أيضاً إلى أهمية مواصلة تطوير كرة القدم للسيدات، التي كان FIFA قوةً دافعةً وراءها. وبالبناء على الزخم الذي حقّقته كأس العالم للسيدات أستراليا ونيوزيلندا 2023 FIFA™ الثورية، ستكون البرازيل أول دولة في أمريكا الجنوبية تستضيف النسخة التالية في عام 2027 قبل التوسع إلى نسخة تضم 48 منتخباً في عام 2031.
وقد شهد العام الماضي إقامة أول بطولة كأس العالم لكرة الصالات للسيدات FIFA™، كما حقّق FIFA إنجازات جديدة في كرة القدم لأندية السيدات مؤخراً مع انطلاق كأس FIFA للأندية البطلة للسيدات™ السنوية وإنشاء كأس العالم FIFA للأندية للسيدات™، والتي من المقرّر أن تقام نسختها الافتتاحية عام 2028.
وخارج الملعب، يواصل برنامج FIFA لتطوير كرة القدم للسيدات إعادة تشكيل وجه كرة القدم من خلال دعم النساء ومنحهن الأدوات اللازمة للوصول إلى أدوار قيادية داخل اللعبة من خلال 13 دورة متخصصة.
وقال السيد إنفانتينو، مشيداً بقيادة باسكال فان دام للاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم، وهي إحدى ثماني سيدات في مجلس FIFA "نحن بحاجة إلى المزيد من النساء في مناصب قيادية في كرة القدم. علينا إتاحة الفُرص لكافة السيدات، فبالتأكيد هناك دروس ورؤى لا يُمكننا تعلّمها إلا من المرأة."
وأضاف "بالطبع، ينبغي علينا دعم المزيد من النساء في مناصب كرة القدم وعدد أكبر من النساء بشكل عام. ربما نحتاج، في الواقع، إلى المزيد من المدربات في فِرق السيدات. هذا نقاش آخر سيتعين علينا خوضه في مرحلة ما، لأننا رأينا أن هناك مدربات متميزات. لقد رأينا ذلك في بطولة أمم أوروبا للسيدات الأخيرة التي أقيمت في سويسرا، وكيف أن كرة القدم للسيدات تتمتع بوضع جيد، وكيف أنها تنمو. وفي العام المقبل، بعد أقل من 500 يوم، سيقام أيضاً كأس العالم للسيدات FIFA، في البرازيل. وبالطبع، أتطلع إلى رؤيتكم جميعاً هناك."
كما أكد السيد إنفانتينو على ضرورة استمرار العمل على تنمية الشباب. حيث يخطو برنامج تطوير المواهب التابع لـFIFA، الذي جرى تقديمه في أكثر من 150 اتحاد عضو في FIFA، خطوات كبيرة مع المواهب الشابة المتميزة. ومع إنشاء 51 أكاديمية للمواهب تابعة لـFIFA بحلول في بداية عام 2026، يسير البرنامج بخطى ثابتة نحو تحقيق الهدف المتمثل بإقامة 100 منشأة تدريب للنخبة من الشباب على مستوى العالم بحلول نهاية عام 2027.
ومع كأس العالم تحت 17 سنة FIFA™ وتوسّع كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA™ لتضم 48 و24 منتخباً على التوالي، واعتبارها الآن كمسابقات سنوية اعتباراً من العام الماضي، أصبح لدى المواهب الشابة المتميزة فُرص أكثر من أي وقت مضى للأداء والتعلم والتطور على الساحة العالمية.
وأوضح رئيس FIFA كيف يواصل FIFA توسيع نطاق برامجه المنظمة لكرة القدم لنخبة الشباب بما يتماشى مع سياسته المتمثلة في منح كل موهبة شابة فرصةً للتألق بغض النظر عن البلد الذي تنتمي إليه.
حيث قال "علينا العمل من أجل الشباب، ومن أجل تطوير كرة القدم، ومن أجل أطفالنا. وابتداءً من هذا العام، ستعرفون أن هناك مسابقة شبابية إضافية: كأس العالم تحت 15 سنة FIFA. وسيكون حدثاً مخصصاً لمَن هم دون سن الخامسة عشرة. بإمكان كل بلد في العالم المشاركة، لذا في أوروبا، من إسبانيا إلى سان مارينو، سيشارك جميع الأولاد تحت سن 15 سنة في كأس العالم خلال وقت لاحق من هذا العام. نحن نعمل على التفاصيل حالياً. وسنعلن عن ذلك قريباً جداً. في العام المقبل، سيُخصَص هذا الحدث للفتيات؛ أما اعتباراً من عام 2028، فسيشمل الفتيان والفتيات تحت سن 15 سنة. ويُعد هذا الحدث منصة عالمية تضم 211 دولة، ليجمع بين جيلٍ واعدٍ من الجنسين تحت سقف واحد."