تلقّت محكمة FIFA لكرة القدم وعالجت أكثر من 22 ألف قضية وطلب واستفسار خلال موسم 2025-2026، بما يعكس أهمية وكفاءة الخدمات التنظيمية وخدمات تسوية النزاعات التي يقدمها FIFA
ارتفع عدد طلبات الأهلية وتغيير الاتحادات الوطنية بنحو 37% في خضم الاستعدادات لكأس العالم FIFA 2026™
يُعد تنامي اللجوء إلى الوساطة، واستمرار المبادرات الابتكارية وتطبيق الإطار التنظيمي المؤقت من العوامل التي تبرز مدى تطوّر دور محكمة كرة القدم
نشر FIFA النسخة الخامسة من تقريره السنوي لمحكمة كرة القدم، الذي يستعرض أنشطة محكمة FIFA لكرة القدم وإدارة النزاعات والطلبات التنظيمية خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو/تموز 2025 إلى 30 يونيو/حزيران 2026.
وسجّلت الفترة المشمولة بالتقرير مستوى قياسياً جديداً من النشاط، بعدما تلقت المحكمة وعالجت أكثر من 22 ألف قضية وطلب واستفسار، إذ تعكس هذه الأرقام الأهمية المتزايدة لمحكمة كرة القدم في دعم حسن سير نظام الانتقالات العالمي، إذ لم يعد دورها يقتصر على تسوية النزاعات بصورتها التقليدية، بل بات يشمل أيضاً تقديم خدمات تنظيمية ذات صلة.
وفي الوقت ذاته، جرت معالجة هذا الحجم المتزايد من الطلبات دون المساس بالكفاءة أو الجودة، إذ استمرت معالجة طلبات الانتقال الدولي للاعبين القاصرين ضمن فترات زمنية قصيرة، كما حُسمت قضايا تسوية النزاعات في فترات وجيزة بصورة منتظمة، علماً أن ذلك لا يبرز حجم العمل الذي تضطلع به محكمة كرة القدم فحسب، بل يعكس أيضاً التزام FIFA المتواصل بحماية جميع الأطراف المعنية من خلال إجراءات فعالة وسرعة اتخاذ القرارات ضمن منظومة كرة القدم.
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قُدّم أكثر من 17 ألف طلب يتعلق بالانتقال الدولي للاعبين قاصرين، كما شهدت حالات الأهلية وتغيير الاتحادات الوطنية نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع العدد الإجمالي للطلبات ذات الصلة بنحو 37% في خضم الاستعدادات لكأس العالم FIFA 2026™.
وللمرة الأولى، يتضمن تقرير هذا العام تحليلاً مخصصاً لتأثير دورة كأس العالم على هذه الطلبات، إذ يتناول تطوّر النشاط بالتوازي مع مسار التصفيات، والاتحادات الوطنية الأعضاء الأكثر نشاطاً في هذا الصدد، وتوزيع الطلبات على الاتحادات القارية الستة. وبدورها، واصلت النزاعات التعاقدية منحاها التصاعدي المطّرد، مع تسجيل أعداد غير مسبوقة على مستوى الدعاوى التي تلقتها المحكمة وبتّت فيها، ولا سيما في نزاعات متعلقة بعلاقات العمل بين اللاعبين والأندية.
كما شهد اللجوء إلى الوساطة زخماً متزايداً، إذ زاد عدد القضايا المحالة إليها بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة السابقة المشمولة بالتقرير، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات التي أسفرت عن تسويات ناجحة.
وشكّلت الفترة المشمولة بالتقرير أيضاً أول عام كامل عقب اعتماد الإطار التنظيمي المؤقت، حيث تولّت محكمة كرة القدم تطبيق الإطار المعدّل وتفسير أحكامه.
وتعكس جميع هذه الأنشطة التزام FIFA بتوفير خدمات تنظيمية وخدمات لتسوية النزاعات تتسم بالشفافية والكفاءة وسهولة الوصول، لفائدة كافة الجهات الفاعلة حول العالم.