في ختام جلسة استمرت أربعة أيام، استضافت مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية مراسم تخرّج المشاركين في النسخة الثالثة من دبلوم FIFA في إدارة الأندية والنسخة الأولى من البرنامج التنفيذي للاعبين
أُقيم حفل التخرّج داخل ملعب "إنتر ميامي نو"، في سابقة لكلا البرنامجين
هنّأ رئيس FIFA جياني إنفانتينو الخريجين الجدد، مؤكداً أهمية القيادة والإدارة الجيدة لمستقبل اللعبة
في حفل لا يُنسى أُقيم بملعب "إنتر ميامي نو"، سُلِّمت الشهادات لخريجي النسخة الثالثة من دبلوم FIFA في إدارة الأندية والنسخة الأولى على الإطلاق من البرنامج التنفيذي للاعبين، حيث شهدت هذه الفعالية مشاركة خورخي ماس، المالك الإداري لنادي إنتر ميامي، الذي ألقى كلمة أمام الخريجين.
وأسدل الحفل الستار على جلسة امتدت أربعة أيام في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، نظّمها قسم FIFA المعني بالعلاقات والتطوير في كرة القدم الاحترافية.
يساعد دبلوم FIFA في إدارة الأندية التنفيذيين العاملين في الأندية من مختلف أنحاء العالم على تبادل المعارف وأفضل الممارسات، إلى جانب بناء شبكات أوسع. أما البرنامج التنفيذي للاعبين، فيجمع بين اللاعبين والمدربين الحاليين والسابقين، ويدعمهم في انتقالهم من الأدوار داخل الملعب إلى المناصب التنفيذية والقيادية.
وفي رسالة مصوّرة عبر الفيديو، قدّم رئيس FIFA جياني إنفانتينو تهانيه لخريجي البرنامجين. وقال: "آمل أن تكون رحلتكم عبر هذين البرنامجين المرموقين، وما شهدته الأيام الماضية هنا في ميامي من عروض تقديمية وجلسات أسئلة وأجوبة وأنشطة، قد عززت خبراتكم وألهمتكم".
وأضاف: "يُكتب مستقبل كرة القدم خارج الملعب وداخله، ولعبتنا تحتاج إلى قادة عظماء. ويفتخر FIFA كثيراً بدبلوم FIFA في إدارة الأندية والبرنامج التنفيذي للاعبين، لأننا نريد أن نرى مزيداً من اللاعبين والمدربين في مواقع قيادية. ويمكن أن يمتد تأثيركم إلى ما هو أبعد من أرض الملعب، وصولاً إلى أسس لعبتنا".
هذا ويطّلع المشاركون على أحدث التوجهات في عمليات الأندية، وإدارة الملاعب، والتمويل، والتسويق، والاتصالات، والاستراتيجية الرياضية، وأكاديميات الشباب، والحوكمة، والشؤون القانونية، والصحة النفسية، فضلاً عن مهارات القيادة والتفاوض.
وقالت أورنيلا ديزيريه بيليا، مديرة قسم FIFA المعني بالعلاقات والتطوير في كرة القدم الاحترافية: "أؤمن حقاً بأن من مسؤولية FIFA رعاية كرة القدم وضمان قدرتها على التطور في جميع أنحاء العالم... وكذلك رد الجميل إلى اللاعبين، وضمان أن تتاح لهم، بعد نهاية مسيرتهم الاحترافية داخل الملعب، فرصة لكي يصبحوا قادة الغد".
وأضافت: "إنه مصدر أمل بالنسبة إليهم، لأنهم يدركون أن لديهم الكثير ليقدموه لكرة القدم، ليس بصفتهم لاعبين داخل الملعب بعد الآن، بل في مجالس الإدارة، وهنا يكمن جوهر هذا البرنامج".
ويُزوِّد البرنامجان المشاركين بما يلزم من مهارات عملية ورؤية استشرافية لتولي الأدوار التنفيذية، فيما يغادر الخريجون وهم يمتلكون الثقة والمهارات والمعرفة اللازمة لدفع أنديتهم إلى الأمام ومساعدة FIFA على رفع المعايير الاحترافية للعبة على الصعيد العالمي.
وفي هذا الصدد، قالت كارينا لوبلان، حارسة المرمى السابقة لمنتخب كندا للسيدات، ونائبة الرئيس التنفيذي للتطوير والنمو الاستراتيجي في شركة RAJ Sports المالكة لنادي بورتلاند ثورنز: "يتعلق الأمر بالتعليم، وبالتعرّف إلى مناطق مختلفة من العالم، لكنه يتعلق أيضاً بالتواصل مع الناس والشغف".
وأضافت: "أعتقد أن أهم ما أخرج به هو أنني أصبحت أكثر إلهاماً لأكون جزءاً من التغيير في كرة القدم، وأن نُحبّب العالم في هذه الرياضة، من لعبة الرجال إلى لعبة السيدات. والأهم من ذلك أنني استلهمتُ الكثير من الأشخاص: من قصصهم، ومن أسلوب قيادتهم، ومن طريقتهم في إنجاز الأمور. إنه أمر يغيّر قواعد اللعبة".
وخلال الأيام الأربعة التي أُقيمت فيها الفعالية بمدينة ميامي، قدّم المشاركون مشاريعهم النهائية التي طوّروها بالتعاون مع أندية ومنظمات تنتمي إلى عدد من الاتحادات القارية، من بينها ريال مدريد، وبورتلاند ثورنز، وكوريتِيبا، وكاتانيا للسيدات، والسد، وبرسيب باندونغ، وويسترن سيدني واندررز، وصندوق الاستثمارات العامة.
ويرى لاعب الوسط الدولي الجنوب أفريقي السابق سيفيوي تشابالالا أن البرنامج يحمل قيمة كبيرة.
وقال في هذا السياق: "من المهم للاعبي كرة القدم أو للمنتمين إلى الوسط الرياضي أن يعزّزوا قدراتهم من خلال التعلّم. ولا توجد طريقة أفضل للحصول على أفضل تعليم من FIFA".
وأضاف: "يدعم هذا البرنامج الاندماج والوحدة، كما يحتفي بالثقافات المختلفة ويحتضنها. لقد تعلّمنا الكثير. بدأنا هذا البرنامج ونحن لا نعرف بعضنا بعضاً، وبعد ذلك أصبحنا أصدقاء، ثم عائلة، وسنصبح قريباً شركاء في الأعمال".
وشهدت الجلسات مشاركة أصوات من مختلف مجالات كرة قدم الأندية والقطاع الرياضي قاطبة، من بينهم خوان سيباستيان فيرون، رئيس نادي إستوديانتس دي لا بلاتا والشريك في مِلكية ميامي إف سي؛ وخوان موناكو، لاعب رابطة محترفي التنس السابق والشريك في مِلكية Sports Performance Hub وميامي إف سي؛ وبافيل نيدفيد جونيور، الشريك المؤسِّس لمنصة KNIT؛ ونيك ساكيفيتش، أحد التنفيذيين المؤسِّسين في الدوري الأمريكي لكرة القدم MLS ومؤسِّس نادي فيلادلفيا يونيون، إلى جانب مختصين في التسويق وبناء العلامات التجارية والتحليلات وتكنولوجيا التذاكر وعافية اللاعبين.
“وفي إطار هذه الفعالية الحضورية، زار المشاركون كذلك متحف FIFA بمدينة ميامي، ومركز كاسيا التابع لفريق ميامي هيت، ومركز فلوريدا بلو التدريبي لنادي إنتر ميامي.
هذا وقد شهدت الفعالية أيضاً الإعلان الرسمي عن النسختين المقبلتين من البرنامجين: النسخة الرابعة من دبلوم FIFA في إدارة الأندية، والنسخة الثانية من البرنامج التنفيذي للاعبين.