الثلاثاء 25 يوليو 2023, 22:30

ناجاساتو: "لم يكن نصراً للفريق وحده، بل لجميع الناس في اليابان"

"كرة القدم هي بهجة، وحب، وأمل، وسلام، وشغف. لنوحد جهودنا، فكرة القدم تجمع العالم".

نعيش حقبة مضطربة أضحى العالم فيها منقسماً تعصف به الصراعات والأزمات العالمية. لكن كأس العالم FIFA، وبفضل قوة الساحرة المستديرة، توحد لجميع من أجل تجاوز الحدود والاتحاد والاحتفال سويا. تمثل مبادرة Football Unites the World حركة عالمية تهدف إلى إلهام الشعوب وتحيق الوحدة والتنمية من خلال كرة القدم. ويشارك أساطير FIFA قصصاً تظهر كيف استطاعت الساحرة المستديرة توحيد بلدانهم في الفترات الصعبة. مع انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات أستراليا ونيوزيلندا FIFA 2023 أجرينا مقابلة مع يوكي ناجاساتو التي حدثتنا عن أبرز التجارب التي عاشتها.

وقد اكتشفت اللاعبة اليابانية خلال صيف عام 2011 القدرة الكبيرة التي تتمتع بها ساحرة المستديرة في الجمع بين الناس، عندما نجحت مع محاربات الساموراي في تحقيق أعظم إنجاز في مشوارها الكروي. وكانت ناجاساتو ضمن الكتيبة اليابانية التي أبهرت العالم باسره عام 2011 عند تتويجها بلقب نهائيات كأس العالم للسيدات FIFA.

والجدير بالذكر أنه، قبل ذلك النصر العظيم، ضرب اليابان زلزال عنيف بالإضافة إلى موجات تسونامي مدمرة تسببت في كارثة فوكوشيما، والتي راح ضحيتها عدد كبير من الضحايا. وإثر هذه المأساة، قطعت لاعبات المنتخب اليابان وعدا على أنفسهن أن يبعثن روح الأمل في وطنهن ويعدن البسمة إلى الشعب الياباني المنكوب.

FIFA Womens World Cup Germany 2011

"وعن لحظة التتويج المؤثرة قالت هذه المهاجمة التي دخلت التاريخ في سبتمبر/أيلول 2020 عندما أصبحت أول سيدة تنضم إلى نادي ينشط في الدوري الياباني الاحترافي للرجال (نادي هايابوسا إليفين، على سبيل الإعارة من نادي شيكاجو ريد ستارز الممارس في الدوري الأمريكي للسيدات) "عندما أمسكت الكأس بين يدي، لم أصدق نفسي. أهديت ذلك التتويج إلى كل الناس الذين تضرروا من تلك الكارثة في بلدي. كانت تلك اللحظة تكتسي قيمة عظيمة بالنسبة لنا جميعا. فقد منحتنا البهجة، ووحدتنا". وأضافت "شعرت أن النصر الذي حققناه في بطولة كأس العالم 2011 شكل لحظة عظيمة، ليس لكرة القدم النسائية اليابانية فحسب، بل للبلد كله. عندما كنا نتقدم في البطولة، كنا نشعر كيف كنا جميعا، نحن الفريق والناس في بيوتهم، نتقارب فيما بيننا. وعندما أستحضر تلك الذكريات، أشعر أنه لم يكن نصرا للفريق فقط، بل لجميع الناس في اليابان".

ساهمت ناجاسوتو بنصيب كبير في تطوير كرة القدم النسائية، وقد تجاوز إشعاعها الحدود اليابانية حيث وقعت على العديد من المحطات الاحترافية في كل من ألمانيا، وإنجلترا، وأمريكا، وأستراليا. وفي كل بلد تمر منه، كانت تحفز اللاعبات الناشئات وتشجعهن على متابعة أحلامهن. كما أكدت أن "كرة القدم النسائية عاشت صحوة كبيرة في العقود الأخيرة، وتحسن مستوى الأداء وتطورت المنشآت المخصصة لكرة القدم. كما أن ظروف العمل والأجور تحسنت بشكل كبير بحيث يمكن للاعبة أن تعيش جيدا من ممارسة كرة القدم". وختمت ناجاسوتو حديثها بالقول "ما كان يعتبر حلما جميلا بالنسبة لجيلي، فهو الآن شيء عادي لفتيات اليوم. لهذا آمل أن تواصل كرة القدم النسائية، ومعها اللاعبات، التطور والازدهار، وتتمكن من تقديم المزيد للمجتمع".