نعيش في أوقات غير مستقرة مليئة بالصراعات والأزمات العالمية، والعالم منقسم. من خلال قوة كرة القدم، فإن بطولة كأس العالم للسيدات FIFA ستجمع الناس معاً لعبور الحدود والتوحد والاحتفال مع بعضهم البعض، واكتشاف ثقافات جديدة، والانضمام إلى مجتمع عالمي والاحتفال معاً. "#FootballUnitesTheWorld" حركة عالمية للإلهام والتوحيد والتطوير من خلال كرة القدم. أوضح لنا أساطير FIFA كيف وحدت كرة القدم بلدانهم في أوقات مضطربة. ومع انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات FIFA أستراليا ونيوزيلندا ٢٠٢٣™، نتحدث مع ليندا كايسيدو لتدلي لنا بشهادتها.
المهاجمة الكولومبية ليندا كايسيدو يلقبونها بـ "الطفلة المعجزة"، لسبب وجيه. سجلت ظهورها الأول في عالم الاحتراف في سنّ الـ ١٤ في أمريكا دي كالي، أحد أكبر الأندية في بلدها، وأنهت ذلك الموسم بطلة وهداف للدوري الكولومبي. تذكرت قائلة: "أعشق لعب كرة القدم منذ نعومة أظفاري. ربما لم أكن أرى نفسي لاعبة محترفة، بل حدث ذلك بشكل تلقائي. لقد أتيحت لي فرصة اللعب لأول مرة في سن الرابعة عشرة، وهناك بدأت مغامرتي في عالم كرة القدم. من الواضح أن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود، لكنه أعجبني منذ البداية".
ليندا تبلغ الآن ١٨ عاماً، لكن السنوات الأربع التي انقضت كانت أشبه بأربعين سنة: تعافت من سرطان المبيض الذي تم تشخيصه في سنّ الـ ١٥، بفضل العديد من العمليات ودعم عائلتها الذي تصف بـ "الأساسي". أثناء العلاج، اعتقدت أنها لن تتمكن من لعب كرة القدم مرة أخرى، ولكن منذ عودتها، أصبحت ليندا كايسيدو تخطف الأضواء دائماً، خاصة مع منتخب بلادها. ففي عام ٢٠٢٢ فقط، خاضت كوبا أمريكا للسيدات في كولومبيا، ونالت الكرة الذهبية في هذه البطولة، ودافعت عن ألوان بلادها في نهائيات كأس العالم للسيدات تحت ٢٠ سنة في كوستاريكا، وتحت ١٧ سنة في الهند. وفي هذه المسابقة الأخيرة، كانت قائدة الفريق الذي بصم على مشاركة تاريخية، حيث تأهل إلى نهائي البطولة التي فازت بها إسبانيا.
وفي عام ٢٠٢٣، انتقلت ليندا كايسيدو إلى أوروبا للتوقيع مع ريال مدريد، وهي الآن تستعد للتألق في أول مشاركة لها في كأس العالم للسيدات FIFA مع منتخب الكبيرات، وهي تعي أهمية هذه المشاركة لإلهام الفتيات والشباب في كولومبيا.
أكدت قائلة: "أشعر أننا ننمو كلاعبات يوماً بعد يوم، ونحظى بدعم متزايد. بطولات بهذا الحجم، مثل كأس العالم، تفتح الأبواب لكثير من الناس، والعديد من الشباب وكذا الفتيات اللواتي يرغبن في أن يكنّ جزءً من هذا المشروع الجميل. لدينا الفرصة والقدرة على إثارة كل هذا. وبالنسبة لنا سيكون من دواعي الفخر أن نلهم الآخرين".
بعد العديد من التجارب المكثفة والمثيرة، شهدت ليندا عن كثب، على أرض الملعب، كيف توحد كرة القدم الشعوب، من خلال معاينة تنوع الجماهير التي تدعمها وزميلاتها. ختمت كايسيدو حديثها بالقول: "مع زميلاتي، حققنا نمواً هائلاً، وملأنا الملاعب، حيث نحظى دائماً بدعم الكبار والصغار على السواء. فكرة القدم لا عمر لها ولا جنس، فهي توحد العالم أجمع. وهذا هو الشيء الجميل في كرة القدم".