FIFA
الخميس 14 مايو 2026, 17:00

مقرٌ لمستقبل كرة القدم النمساوية بدعم برنامج FIFA Forward

  • رئيس FIFA جياني إنفانتينو: "لحظة تاريخية لكرة القدم النمساوية...تؤشر لبداية فصل جديد"

  • افتتاح مجمّع اتحاد النمسا لكرة القدم رسمياً بعد 17 شهراً من أعمال البناء

  • حصل المركز الوطني الجديد لكرة القدم على دعم تجاوز 3.16 مليون دولار أمريكي من برنامج FIFA Forward

انتهى الانتظار. فبعد غياب دام 28 عاماً، تعود النمسا إلى المسرح الأكبر في عالم كرة القدم، حينما يتنافس منتخبها الوطني في كأس العالم FIFA™ لأول مرة منذ نسخة عام 1998.

وخلال هذه الفترة، لعب دعم FIFA دوراً محورياً في تطوّر كرة القدم النمساوية، وساهم بشكل كبير في تعزيز تقدمها. فمن خلال برنامج FIFA Forward، جرى تخصيص أكثر من 3.16 مليون دولار أمريكي لتشييد مجمّع اتحاد النمسا لكرة القدم الجديد في فيينا، والذي تم افتتاحه رسمياً يوم الخميس، 14 مايو/أيار 2026.

ويمنح هذا الاستثمار اتحاد النمسا لكرة القدم الموارد والاستقرار اللازمين لتطبيق استراتيجيات تطوير مخصصة، وتعزيز القدرة التنافسية، وترسيخ مبادئ الشمولية في كافة أرجاء كرة القدم النمساوية.

وقال رئيس FIFA جياني إنفانتينو، في رسالة عبر الفيديو "يُمثّل اليوم لحظة تاريخية لكرة القدم النمساوية. افتتاح مجمّع اتحاد النمسا لكرة القدم في فيينا يؤشر لبداية فصل جديد؛ فصلٌ سيُوفّر مقراً دائماً لكرة القدم النمساوية، ومكاناً يُمكن للأجيال القادمة فيه أن تتعلّم وتتدرّب وتزدهر. هذا المجمّع هو أكثر بكثير من مجرد مشروع للبنية التحتية. هو رمزٌ للرؤية والطموح والالتزام طويل الأمد بنمو كرة القدم في النمسا."

وأضاف "هذه الإنجازات ليست وليدة الصدفة. إنها ثمرة الاستثمار والعمل المؤسسي المنظم والقناعة الراسخة. يفخر FIFA بدعمه للاتحاد النمسا لكرة القدم في هذه الرحلة، وكلي ثقة بأن هذا المجمّع الجديد سيساهم في تحقيق نجاحات أكبر مستقبلاً."

JF20260514_012.jpg

بعد نحو 17 شهراً من أعمال البناء وسنوات من التخطيط، أصبح مجمّع اتحاد النمسا لكرة القدم الآن عاملاً بالكامل. وقد افتتِح المركز الوطني الجديد لكرة القدم رسمياً بحضور حشد غفير من الشخصيات السياسية والرياضية والاقتصادية، يتقدمّهم نائب رئيس FIFA ورئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين، ونائب المستشار النمساوي ووزير الرياضة أندرياس بابلر، ووزير الداخلية جيرهارد كارنر، وعمدة فيينا مايكل لودفيج، بالإضافة إلى رئيس قطاع اتحادات FIFA الأعضاء إلكان مامادوف.

وقال رئيس اتحاد النمسا لكرة القدم، جوزيف برول "هنا يُبنى مستقبل كرة القدم النمساوية. هذا المجمّع هو رمز للوحدة والاحترافية والتكاتف والتقدّم، وينبغي أن يكون مصدر إلهام لشبابنا. هو بيتٌ مشترك لكافة قطاعات كرة القدم النمساوية. هنا، يُمكننا العمل معاً بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى، والتعلّم من بعضنا البعض، ووضع الأساسات لتحقيق نجاح رياضي مستدام. ولولا دعم الحكومة الفيدرالية ومدينة فيينا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم وFIFA، لما كان هذا المشروع الرائد ليرى النور."

وتضمّن حفل الافتتاح برنامجاً ضخماً لعشاق كرة القدم من جميع الأعمار شمل جولات داخل المجمّع وبطولة كرة القدم للأطفال والعديد من الأنشطة الأخرى؛ مما أكد على دوره ليس فقط كمركز للأداء العالي، بل وكملتقى للمشاركة المجتمعية وتبادل الخبرات أيضاً.

يمتد المجمع على مساحة إجمالية تبلغ 55,000 متراً مربعاً، ويضم ملعباً صغيراً وثلاثة ملاعب من العشب الطبيعي وملعباً واحداً من العشب الاصطناعي، بالإضافة إلى غرف لتبديل ملابس ومرافق تشغيلية حديثة ووحدات إقامة ومساحات مكتبية عصرية. وللمرة الأولى، تجتمع كافة الإدارات المركزية لاتحاد النمسا لكرة القدم في موقع واحد. كما يُمثّل الملعب الصغير، الذي يتسّع لما يصل إلى 1,000 متفرج، قلب هذا المشروع. بالإضافة إلى المقر الرئيسي الجديد للاتحاد، والذي يضم مركزاً إعلامياً.

وأوضح مدير المجمّع، أندرياس بومغارتنر، قائلاً "الآن، ولأول مرة، يُمكن لاتحاد النمسا لكرة القدم أن يُقدّم نفسه للعالم بصورة تليق به حقاً،" مُضيفاً "في السابق، ومع تعدّد المواقع والاقتصار على مساحات مكتبية فقط، لم يكن هذا الأمر مُمكناً ببساطة. أصبح بمقدورنا الآن استضافة الضيوف الدوليين، وتنظيم الفعاليات بأنفسنا، وإظهار ما تمثله كرة القدم النمساوية حقاً، وذلك جنباً إلى جنب مع منصاتنا الرقمية. يُمثّل هذا فارقاً ضخماً، خاصةً وأن الصورة العامة عن الاتحاد النمساوي لكرة القدم كانت تقتصر في الغالب على المنتخب الوطني الأول. أما في الواقع، يُمثّل الاتحاد ما هو أكبر من ذلك بكثير، وأصبح بمقدورنا الآن إيصال هذه الرسالة من هنا."

ÖFB Campus Eröffnung

وسيضم المبنى المجاور غُرف تبديل الملابس الخاصة بالمنتخبات الوطنية ومرافق الضيافة، بينما صُمّم المجمّع بأكمله بحيث تطل جميع مبانيه على الملعب الرئيسي.

كما كانت الاستدامة في قلب هذا المشروع. فقد رُوعي بشكل خاص تجنب نشوء "الجزر الحرارية" داخل الموقع، بينما تمّت إضافة مساحات خضراء شاسعة لتعويض الأسطح الخرسانية وخلق مناخ محلي لطيف. وبالإضافة إلى ذلك، يحصل المجمّع بأكمله على الطاقة عبر نظام يجمع بين تدفئة المناطق، والطاقة الحرارية الأرضية، والمضخات الحرارية.

وأضاف بومغارتنر قائلاً "لقد قُمنا بالطبع بتنفيذ كل ما يُعد اليوم قمة التطور التكنولوجي والمعايير الحديثة." وتابع "يشمل ذلك أيضاً نظاماً ضخماً للطاقة الكهروضوئية. نفخر بنظامنا للتدفئة وتبريد الملاعب بشكل خاص - فهذا يجعلنا من الرواد في أوروبا في هذا المجال."