أول دورة لترخيص المستوى الثالث ينظمها FIFA واتحاد أوقيانوسيا للسيدات
خمسة أيام من التدريب العملي والنظري والإشراف الفردي والأنشطة المختلفة
جرت الدورة خلال مباريات المنتخب النيوزيلندي للسيدات على أرضه بعد غياب طويل
يُشكل هذا العام قفزة نوعية في عالم كرة القدم للسيدات في المحيط الهادئ، والعنوان الأبرز هو بطبيعة الحال كأس العالم للسيدات FIFA أستراليا ونيوزيلندا ٢٠٢٣™، إذ ستكون المرة الأولى التي تحلّ فيها البطولة على هذه المنطقة. ولكن قبل انطلاق الحدث الرئيسي، ستمثل بابوا نيو غينيا منطقة أوقيانوسيا في النسخة الأولى من بطولة الملحق القاري التي تجري منافساتها في فبراير/شباط المقبل. يُذكر أن منتخبات بابوا نيو غينيا وفيجي وجزر سليمان تتنافس حالياً في أستراليا لخوض مباريات دولية نادرة خارج اتحاداتها القارية. من جانبه، يلعب المنتخب النيوزيلندي أول مباراة له على أرضه منذ أربع سنوات، وذلك في مدينة كرايستشرش، لتكون هذه باكورة استعدادات الدولة المتقاسمة لشرف الضيافة، إذ ستخوض عدة مباريات على أرضها وأمام جمهورها خلال الأشهر الستة المقبلة. في هذه الأثناء، تشهد نفس المدينة هذه الأسبوع نشاطاً بارزاً آخر ذو صلة بكرة قدم السيدات يمتد لخمسة أيام، وهو الدورة التدريبية الإقليمية الأولى من المستوى الثالث (C Licence) التي يقيمها الاتحادان القاري OFC والدولي FIFA والتي تركز على عالم كرة قدم السيدات، وذلك بمشاركة 19 مدربة من ثمانية اتحادات وطنية منضوية تحت مظلة اتحاد أوقيانوسيا للعبة.
تم تصميم هذه الدورة خصيصاً للمدربات وتشرف عليها سيدات تضطلعن بمناصب رفيعة في عالم اللعبة الجميلة، وقد اكتسبت المتدربات خلال الدورة معارف متنوعة من شخصيات قيادية تمثل نموذجاً يُحتذى به، مع العلم أنه تم تعديل محتوى الدورة بما يتناسب مع التحديات التي تفرضها منطقة أوقيانوسيا. وعن هذه الدورة، قالت أريانا ديميروفيتش، رئيسة قسم FIFA لتطوير كرة قدم السيدات: "يتمثل هدف [الدورة] في تكوين مجموعة من السيدات اللواتي تحملن رخصة التدريب من المستوى الثالث لتصبحن قادرات على اعتلاء أعلى المناصب مستقبلاً. تمثل هذه المبادرات جزءاً من الاستراتيجية الكروية للسيدات التي وضعها FIFA واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، وأحد الجوانب الرئيسية لتعزيز قدرات المدربات في الاتحادات الوطنية الأوقيانوسية".
رخصة FIFَA/OFC C، كرايستشيرش، نيوزيلندا
اشتملت الدورة التدريبة حضور مباراة ودية جمعت بين نيوزيلندا وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المحاور من بينها الحصص التدريبية في الملعب، بالإضافة إلى التركيز على الإشراف الفردي، وهو ما يأتي بالتوازي مع "برنامج التكوين – كرة قدم السيدات" الذي يحرص على استمرار التواصل مع المشارِكات وحصولهن على دعم مستمر. وقد أفرد مساعد مدرب المنتخب النيوزيلندي للسيدات مايكل ماين حيزاً من الوقت بعيداً عن استعدادات فريقه للعرس الكروي العالمي ليكون ضيفاً على الدورة وكان طرفاً في جلسة أجاب فيها على أسئلة المتدربات. كما شاركت كوكبة من السيدات اللواتي تشغلن مناصب قيادية في عالم المستديرة الساحرة، من بينهن عضوة "مجموعة FIFA للدراسات الفنية" واللاعبة الأمريكية السابقة أبريل هينريخس، ومسؤولة التطوير في اتحاد بابوا نيو غينيا لكرة القدم مارغاريت أكا، ومدربة منتخب تاهيتي ستيفاني سبيلمان، ومديرة تطوير كرة قدم الفتيات والشابات في الاتحاد الأسترالي لكرة القدم ديبي فيشر.
وقد تم إجراء استطلاع بخصوص كرة قدم في أرجاء منطقة أوقيانوسياً خلُص إلى أن الغالبية العظمة من السيدات تعتبرن أن وجود بيئة داعمة من نساء أخريات بمثابة عنصر جوهري في مشوارهن في عالم التدريب والمناصب القيادية. كما تهدف هذه الدورة التدريبية من المستوى الثالث والموجهة للمدربات إلى خلق فضاء آمن للمدربات، يمكن لهن من خلاله اكتساب المعارف وتطوير مهاراتهن إلى جانب زميلاتهن، وذلك بإشراف فريق تقوده مشرفات على المدربات. وبفضل كل هذه العوامل، كانت هذه تجربة تعليمية إيجابية لجميع الأطراف. من جهتها، قالت إيما إيفانز، مديرة كرة قدم السيدات في الاتحاد القاري للعبة: "تتمثل مهمة اتحاد أوقيانوسيا بخلق فرص تمكّن السيدات (المنخرطات) في عالم كرة القدم من الازدهار في منطقة المحيط الهادئ. والتعليم هو من المجالات الأساسية التي تساعدنا على تحقيق ذلك، إذ نتطلع لرفع عدد المدربات في المنطقة والنهوض بمستواهن. لا يتخطى عدد مدربات كرة القدم في منطقة المحيط الهادئ 10 في المئة، وتتراجع هذه النسبة أكثر في المناصب العليا". وختمت حديثها قائلة: "دورة الترخيص من المستوى الثالث هي الخطوة الأولى نحو إحداث تغيير، حيث نتطلع لمنح المدربات مجموعة من المهارات والمعارف، بالإضافة إلى الثقة بالنفس، للاضطلاع بمناصب تدريبية والتألق حالما تشغلنها".