FIFA
الجمعة 05 يونيو 2026, 13:00

لورا هارفي: لا حدود لطموحات مشروع FIFA لصحة وأداء السيدات

  • مبادرة من تصميم FIFA لتوفير فهم شامل عن الرياضيات الإناث، وتحسين صحتهن وأدائهن

  • المشروع يحوّل الأبحاث إلى وحدات تعليمية تُتيح تبادل المعلومات وتطويرها إلى أفكار عملية

  • تُحلّل هارفي التأثيرات قصيرة الأجل والمتوسطة والطويلة على كامل منظومة كرة القدم للسيدات

توفير الموارد اللازمة لتطوير وتدريب وإعداد النساء كنساء هو جوهر مشروع FIFA لصحة وأداء السيدات؛ وهي مبادرة من تصميم FIFA لتقديم فهم شامل عن الرياضيات الإناث، واحتياجاتهن الفردية، وبيئتهن، والدعم المخصص الذي يحتجن إليه من أجل الارتقاء بصحتهن وأدائهن إلى المستوى الأمثل.

ويُمثّل هذا المشروع نقطة تحول في منظومة كرة القدم للسيدات، حيث يهدف إلى تطبيق مخرجات الأبحاث في وحدات تعليمية تتيح تبادل المعلومات مع جميع الأطراف المعنية وتطويرها إلى أفكار عملية. وتشكل هذه الوحدات برنامجاً تعليمياً عبر الإنترنت مٌصمماً لتعزيز رعاية اللاعبات، وهو متاح في مركز FIFA التدريبي ويتألف من أربعة مستويات.

وكانت لورا هارفي، المدربة صاحبة أكبر عدد من الانتصارات في الموسم الاعتيادي في تاريخ الدوري الوطني لكرة القدم للسيدات (NWSL)، واحدة من الشخصيات الرئيسية التي استشارها FIFA بشأن هذه المبادرة.

وتقول هارفي صاحبة الـ46 عاماً والتي تشغل حالياً منصب مدربة فريق السيدات لنادي سياتل رين أف سي "لطالما كانت نماذج التخطيط الدوري للتدريب النسائية، بدءاً من الأبحاث والبيانات العلمية ونماذج تخطيط الفترات التدريبية، ووصولاً إلى كيفية توجيه اللاعبات وعلاجهن وتطويرهن، مبنيًا على أُسس مستمدة بالكامل مما يحدث في لعبة الرجال؛ ثم نسأل أنفسنا بعد ذلك عن كيفية تطويع هذا ليتلاءم مع لعبة السيدات."

يدعم تصريح النجمة إحصائية تشير إلى أن 6% فقط من الأبحاث في علوم الرياضة والتمارين تُركّز بشكل حصري على النساء، وأن تطبيق المعرفة العلمية الجديدة عملياً قد يستغرق ما يصل إلى 10 سنوات.

وتُضيف المدربة إنجليزية الأصل والحاملة لجنسية الولايات المتحدة "من خلال إجراء دراسات متعمقة حول صحة المرأة وجسمها وكيف يختلف كل جنس عن الآخر، سوف نتمكن، بمرور الوقت، من الارتقاء بمستوى لعبة السيدات بشكل حقيقي. لكي نكون قادرين على إتاحة موارد أفضل للاعبات - موارد تتناسب معهن وربما لم نُفكّر فيها من قبل - وهذا أمر مهم جداً."

لكن ما الذي يُميّز هذه المبادرة؟ توضح قائلة "أولاً، دعم الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية لهذه المبادرة ودفع الناس للحديث عنها يمنحها بعض المصداقية. وحقيقة أن FIFA على استعداد لاستثمار المال والوقت والموارد في هذه المبادرة تجعل الناس متحمسين للتغيير المؤثر الذي يُمكن أن يحدث بالفعل."

وأضاف "ومما يُساعد في ذلك أيضاً، أن FIFA يتمتّع بنفوذ وقوة جذب هائلين، وقد نجح في استقطاب نخبة من أفضل الكفاءات التي رأيتها تعمل في عالم كرة القدم، والذين يساهمون اليوم بفاعلية في طرح الأسئلة الصحيحة والسعي وراء إيجاد الإجابات الصائبة لها."

ويُسلط مشروع FIFA لصحة وأداء السيدات الضوء على موضوعات حيوية ذات صلة بالنوع الاجتماعي والاعتبارات الخاصة بالمرأة، مثل فسيولوجيا النساء، وسنوات الخصوبة والإنجاب، والدورة الشهرية، والحمل وفترة ما بعد الولادة، ومرحلة انقطاع الطمث، وصحة الحوض، وسبل تقليل مخاطر الإصابات، والنوم والتغذية، من بين أمور أخرى.

وتقول هارفي، التي حققت عددًا من البطولات كمدربة فريق آرسنال للسيدات بين عامي 2009 و2012 "لقد ولدت في الثمانينيات ونشأت في التسعينيات. وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كنت في أوائل العشرينات من عمري، في تلك المرحلة التي كنت أنتقل فيها من لاعبة إلى مدربة، كانت هناك مواضيع لم يرغب أحد في التحدث عنها. حدثت أمور قد يسخر منها الناس - كما هو معروف، الشعور الذي تشعر به الأنثى أثناء الدورة الشهرية، لكنها كانت على الأرجح محادثة فكاهية بسيطة، وليست محادثة عميقة يحاول فيها المرء إيجاد حلول."

وفي الوقت نفسه، تتراوح احتمالية إصابة الرياضيات بإصابات الرباط الصليبي بين ثلاثة وستة أضعاف مقارنةً بالرجال، وتعتقد هارفي أن التركيز المتجدد على التعليم والرؤى الخاصة بالجنسين لا يمكن إلا أن يكون أمراً جيداً.

وتتساءل "ما يبعث على الإحباط هو أنه على مدار السنوات الماضية، أُجريت أبحاث عديدة حول إصابات الرباط الصليبي الأمامي وعلاقتها بالدورة الشهرية، ولكن كم من هذه المعلومات تم الأخذ به واستيعابه بالفعل؟ كم عدد النقاط العملية القابلة للتطبيق، والتي يُمكن إدخالها في البيئة المحيطة لإحداث تأثير ملموس وحقيقي على اللاعبات، وقد جرى تفعيلها والاستفادة منها على أرض الواقع حتى الآن؟"

تُقدّم هارفي، التي انتهت مسيرتها الكروية في سن الثانية والعشرين بسبب تمزّق في الرباط الصليبي على وجه التحديد، بعض السياق الإضافي لإجابتها؛ "لأنها المبادرة مدعومة من FIFA، آمل أن تصل إلى أولئك الأشخاص الذين يمكنهم بالفعل اتخاذ قرار بإنفاق الأموال على هذه الأنواع من الأشياء لمساعدة اللاعبات على المدى الطويل. وإذا حدث ذلك، فأعتقد أننا سنشهد مسيرات مهنية أطول للاعبات، وانخفاضًا في مخاطر الإصابات، وتكيفًا مع التخطيط الدوري للتدريب فيما يتعلق بعوامل متعددة، من بينها الدورة الشهرية."

وتؤكد هارفي، التي تعمل في مهنة التدريب منذ ما يقرب من 25 عاماً، أن هذا الأمر ينبغي أن ينطبق أيضاً على المدربات الإناث "في النهاية، أنا موظفة أؤدي عملاً. من الناحية التعاقدية، ليس لدي أي شيء مكتوب ينص على أنه يمكنني أخذ إجازة ليوم واحد إذا كنت أتعامل - كما هو الحال الآن - مع مرحلة انقطاع الطمث وأعراضها. لا تتناغم طبيعة وظيفتي مع قدرتي على تهدئة وتيرة العمل للتعامل مع هذه الأمور. وكوني مدربة، قد أكون منفتحة جداً على إدارة ذلك بطريقة معينة، لكنني أيضاً مسؤولة أمام الأشخاص الذين هم أعلى مني في الهرم الوظيفي. وإذا لم يقتنعوا بذلك، فلا يهم ما أفكر فيه."

FIFA Women's Football Elite Performance Coach Mentorship

وانطلاقاً من هذه الفرضية، تعتقد هارفي أن التأثير الأكبر لمشروع FIFA لصحة وأداء السيدات على المدى القصير سيكون "كيف نُنظّم تدريبنا على مدار العام، وعلى مدار الشهر، وعلى مدار الأسبوع، وعلى مدار اليوم. إذا أظهرت الأبحاث كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع أمور مثل التغذية والنوم، وكل الأشياء الصغيرة داخل الملعب وخارجه، فسيكون لذلك تأثير كبير على ما نفعله."

أما على المدى المتوسط والطويل، فإن هارفي متفائلة جداً حيث قالت "عند رؤية ما حدث في اللعبة تاريخياً، والذي استند 94% منه إلى لعبة الرجال، فإن الدخول في هذا الأمر بعقلية منفتحة يعني الوصول إلى آفاق لا حدود لها. قد تتغيّر أشياء كثيرة."

وقالت "قبل عشر أو اثنتي عشرة سنة، كانت اللعبة مختلفة تماماً عما هي عليه اليوم. لقد حطّمنا العديد من الحواجز في كرة قدم السيدات من حيث أرقام الحضور وأرقام المشاركة وأرقام الإيرادات، وذلك بدون كل هذه الأبحاث. إذا استطعنا تحويل نسبة الـ6% إلى 60% أو 70%، فسيكون لذلك تأثير هائل لأننا أثبتنا بالفعل قدرتنا على تغيير قواعد اللعبة."

وختمت "بمجرد تخصيص الوقت للاستثمار، والاستعداد لذلك، والتأكد من التزام الأندية والاتحادات المحلية والاتحادات القارية وFIFA نفسه، سنرى نتائج ملموسة على جميع المستويات. وفي النهاية، سيحضر المزيد من الناس للمباريات، وسوف يتدفّق المزيد من المال، وستكون هناك المزيد من الرعاية، والمزيد من الإيرادات، وعلامات تجارية أفضل. التأثير عالمي. أنا متحمسة جداً لما يُخبّئه المستقبل."