دافيد ريكاردو كروز بونيا عضو في فريق المتطوعين بملعب مونتيري خلال كأس العالم 2026 FIFA™
بابتسامته الدائمة، أصبح مثالاً مؤثراً على الشمول والمساواة
تقول شقيقته لورا: "لم أتمالك نفسي من البكاء حين رأيت دافيد متطوعاً هنا في كأس العالم بمونتيري للمرة الأولى"
ما كان تنظيم كأس العالم 2026 FIFA™ ليتحقّق من دون المتطوعين، أولئك الذين يهبون وقتهم وطاقتهم وقلوبهم من دون انتظار أي مقابل.
وينطبق ذلك بالتأكيد على دافيد ريكاردو كروز بونيا، البطل المجهول في كأس العالم 2026 FIFA™، الذي لم يمر عمله التطوعي في ملعب مونتيري مرور الكرام. فقد قُدّمت له نسخة مصغرة من كأس العالم FIFA™ تقديراً لإسهاماته القيِّمة.
ينتمي دافيد إلى الفريق المكلف بنشر الأعلام الوطنية خلال المراسم التي تُقام على أرضية الملعب قبل انطلاق المباراة. وقال في هذا الصدد وقد أضاءت السعادة وجهه: "أحب كرة القدم لأنها شغفي، ولأنها قلب مونتيري النابض."
وقالت والدته، لورا بونيا "إنها مهمة رائعة. فهي تتطلب قدراً كبيراً من التنسيق والعمل الجماعي والانضباط. ومن الجميل حقاً أن يكون المرء جزءاً منها."
ولا يؤدي دافيد هذه المهمة وحده، إذ يقف إلى جانبه شخصان من أهم الأشخاص في حياته: والدته وشقيقته، وكلتاهما تحملان اسم لورا. وقد أوجد العمل التطوعي رابطاً جميلاً بين الثلاثة، إذ يحظى دافيد بدعم الأم والأخت في جهوده من أجل تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت والدته "ما دفعنا إلى التطوع كأسرة هو، قبل كل شيء، نيل فرصة تمثيل الأشخاص ذوي متلازمة داون. ولكي يدعموهم، يجب أن يروا ما هم قادرون على فعله. تلقى دافيد التدريب نفسه الذي تلقيته أنا وسائر المتطوعين، وأدى دوره بالطريقة نفسها. بل إنك قد لا تلاحظ حتى وجود شخص من ذوي الإعاقة الذهنية."
وكانت شقيقة دافيد، لورا كروز، هي من شجعت والدتها وشقيقها على التطوع في ملعب مونتيري.
وقالت في هذا الصدد "تطوّعتُ في فعاليات كثيرة. وقبل نحو عام، سألتُ دافيد ووالدتي إن كانا يرغبان في الانضمام إليّ، حتى يتعرفا أكثر إلى طبيعة هذه التجربة."
وكانت رؤية دافيد وهو يتولى مهمته لحظة خاصة ستبقى في ذاكرتها إلى الأبد، وهو ما علقت عليه بالقول "لم أتمالك نفسي من البكاء حين رأيت دافيد متطوعاً هنا في كأس العالم بمونتيري للمرة الأولى. إن رؤيته يحظى بهذه الفرصة، وأن يراها العالم بأسره، أمر مؤثر حقاً."
وبالنسبة إلى عائلة كروز بونيا، لم يقتصر وصول كأس العالم 2026 FIFA ™ إلى مدينتهم على ما كانوا يحلمون به، بل تجاوز كل توقعاتهم.
وقالت شقيقته "إن القدرة على التطوع مع FIFA هدية حقيقية. نحن ممتنون جداً لهذه الفرصة. إنها بطولة كأس العالم الوحيدة التي سنعيشها معاً في بلدنا، ومشاركتها كأسرة يجعلها أكثر خصوصية."
وسلّطت الضوء أيضاً على أهمية دور دافيد، فقالت "إن إسناد مهمة ضمن فريق المراسم إلى شقيقي يعني الكثير. فهو يُجسّد المساواة للأشخاص ذوي الإعاقة. ويكفي أن يلاحظ ذلك شخص واحد حتى تصل إلى العالم رسالة عن المساواة والإنصاف."
وقال دافيد بسعادة "أحب أن أكون قادراً على المساعدة."
وأضافت والدته "إن ابني مصدر إلهام، وأنا فخورة جداً بما حقّقه."
ولا يقتصر أثره على عائلته. ففي ملعب مونتيري، يبتسم دافيد دائماً، ويحظى بدعم زملائه المتطوعين، ويُشاركهم الاحتفالات التي تعقب المراسم، فضلاً عن الدعابات واللحظات الخالدة خلف الكواليس.
وقد كسب دافيد الجميع بدفئه وشخصيته الودودة. وقالت آنا باولا سولانو، مديرة المتطوعين في مونتيري "أود أن أشكر دافيد لأنه ذكّرنا بأن الشمول لا يعني استحداث فرص خاصة، بل ضمان إتاحة الفرص نفسها للجميع. لقد كان من دواعي سرورنا أن يكون هو ووالدته ضمن فريقنا."
ومع أن جميع المتطوعين يستحقون التقدير، وسيُحتفى بهم طوال البطولة، فإن قصص بعضهم استثنائية بحق. ولهذا أطلق FIFA مشروع "البطل المجهول لكأس العالم 2026 FIFA ™" تقديراً لشجاعتهم ونكرانهم للذات وإصرارهم، إذ يتجاوزون حدود المألوف ويلهمون كل من حولهم. ذلك أنهم الأبطال المجهولون الحقيقيون لهذه البطولة.