انضم رئيس FIFA جياني إنفانتينو إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال فعالية نظّمتها شركة Coca-Cola في أوتاوا
أعلن رئيس الوزراء الكندي كارني عن أكبر استثمار رياضي في تاريخ كندا، ويبلغ 750 مليون دولار كندي، للنهوض بكرة القدم من فئة البراعم وصولاً إلى المنتخبات الوطنية
توجّه إنفانتينو بالدعوة إلى كافة الكنديين لدعم منتخبهم والترحيب بالعالَم
على بُعد أقل من ثلاثة أسابيع من انطلاق بطولة كأس العالم FIFA 2026™، تواجد رئيس FIFA جياني إنفانتينو ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في العاصمة أوتاوا للاحتفال بأجواء الحماس الكروي التي تجتاح البلاد.
شهدت الفعالية عرض الكأس الأصلية لكأس العالم FIFA وحضور كوكبة من الشخصيات البارزة من عالَمي الرياضة والسياسة، يتقدمهم النجم أليساندرو نيستا الذي سبق واعتلى منصة تتويج كأس العالم FIFA™ وخاض غمار الدوري الأمريكي للمحترفين مع نادي مونتريال إمباكت، ورئيس مجلس إدارة شركة مابل ليف للرياضة والترفيه لاري تانينباوم، ورئيسة شركة كوكاكولا في أمريكا الشمالية جينيفر مان.
وخلال الفعالية، أعلن رئيس الوزراء، وهو مشجّع شغوف بكرة القدم، عن الجاهزية الكاملة لبلاده لانطلاق أهم حدث رياضي في العالم.
وقال كارني أمام الحشود المجتمعة في الفعالية: "كندا مستعِدّة للترحيب بأكبر نسخة من بطولة كأس العالم FIFA في التاريخ تستضيفها ثلاث دول وتُشارِك فيها 48 دولة للمرة الأولى، وتجري فيها مباريات بمدينتي فانكوفر وتورنتو، وستكون حدثاً غير مسبوق على الإطلاق".
كما أشار رئيس الوزراء إلى التطور اللافت الذي حققته كرة القدم في كندا منذ المشارَكة الأولى للبلاد في نسخة بطولة كأس العالم FIFA التي استضافتها المكسيك عام 1986.
“وقال كارني في هذا الصدد: "جلستُ في قبو المنزل قبل أربعين عاماً لمتابعة كافة مباريات كأس العالم (FIFA) 1986، بما في ذلك المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب الكندي. كانت تلك المرة الأولى التي نخوض فيها كأس العالم (FIFA)، واستضافتها المكسيك. كان كابتن المنتخب بروس ويلسون الذي قاد فريقاً من الشباب العاملين في مجال التجارة (و)الطلاب. أي أن مجموعة من الهواة واجهتْ المنتخب الفرنسي بقيادة ميشيل بلاتيني. كانت تلك مباراتنا الأولى، وانتهت بنتيجة مؤلمة، إذ كنّا قاب قوسين من تحقيق الفوز".
وأردف: "خضنا البطولة بكل فخر ودافعنا عن علمنا وورقة القَيْقب الظاهرة عليه، وقدّمنا أداء جيداً. ومن اللافت والمهم الإشارة إلى ما شهدته كرة القدم في بلادنا منذ تلك الحقبة، إذ أتت مواهب عالمية مثل أليساندرو (نيستا) وجلبت معها ما تتمتع به من معارف، فازدهرت اللعبة، وها هي فرقنا تُقدِّم مستوى أفضل وأفضل، بينما فاز منتخبنا للسيدات بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو عام 2021. أما قائدة منتخبنا، كريستين سينكلير، فنجحت بكسر الرقم القياسي العالمي للأهداف الدولية، ولا تزال تحتفظ به إلى الآن. كما نجح منتخب الرجال بالتأهل إلى كأس العالم (FIFA) في قطر".
“كما قال كارني: "آمل أن يكون الجميع على أتمّ الاستعداد لأننا على موعد مع مثل هذه اللحظات خلال أسابيع قليلة. كانت كندا تقبع في المركز 112 على قائمة (FIFA للتصنيف) العالمي. ولكننا الآن في المركز 30، وهو ما يُمثِّل تقدماً بنسبة 75%. أنا مختصّ في الاقتصاد، وأعرف أن النسبة تُعادل 75%! ومكاننا على أرض الملعب وسط أفضل منتخبات العالَم، وهو ما ستلحظونه بأنفسكم".
كما نوّه رئيس الوزراء بالاستثمار الأكبر في تاريخ البلاد الذي خصصته حكومته مؤخراً لكرة القدم الكندية والبالغ 750 مليون دولاراً كندياً، ويهدف إلى التميُّز "على منصات التتويج" والتميُّز "على أرض الملعب". كما أشار إلى أن ذلك يشمل 330 مشروع كرة قدم في أرجاء البلاد حرصاً على انخراط كافة الكنديين بالاحتفالات في استضافة البطولة.
من جهته، أشاد إنفانتينو بالقدرة الفريدة التي تتمتع بها كندا على التقريب بين الشعوب، منوّهاً إلى أن التنوع الذي تمتاز به البلاد يُحاكي الطبيعة العالمية للعبة.
وقال رئيس FIFA في هذا الصدد: "كندا دولة رائعة تستقطب العالَم بأسره. المناسَبة الوحيدة التي تتوقّف فيها عجلة العالَم عن الدوران هي كأس العالم FIFA لأن العالَم يحبس أنفاسه ويُركّز الجميع على ما ستشهده فانكوفر وتورنتو والمدن الأخرى".
كما أكّد رئيس FIFA على التوقُّع بمتابعة ستة مليارات شخص لمنافسات البطولة حول العالَم، ونوَّه بالشراكة بين FIFA ومؤسسة Global Citizen التي أثمرت عن إنشاء صندوق التعليم، بحيث سيتم استثمار عائدات حفل ما بين شوطي المباراة النهائية لدعم مبادرات تعليمية تُعنى بالأطفال في الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ 211.
هذا ومن المتوقع أن يكون للبطولة أثر اقتصادي واسع النطاق، إذ أشارت توقعات فرع كندا لمؤسسة Deloitte إلى أنه سيكون لكأس العالم مساهَمة تبلغ 3.8 مليار دولار كندي ضمن الناتج الاقتصادي الإيجابي للدولة المضيفة. يُذكر أن ملعبي تورنتو وفانكوفر سيستضيفان مباريات في البطولة بقدرة استيعابية لمدرجاتهما تبلغ 45736 و54500 مشجّع على التوالي.
هذا وسيخوض المنتخب الكندي مباراته الأولى على أرضه وبين جمهوره أمام منتخب البوسنة والهرسك يوم الجمعة 12 يونيو/حزيران في تورنتو.