تقدّم مؤسسة FIFA دعماً إنسانياً طارئاً للمجتمعات المحلية المتضررة من الإعصار ميليسا في أرجاء جامايكا
يتم تقديم الدعم للأندية واللاعبين والمجتمعات المحلية من خلال اتحاد جامايكا لكرة القدم
تُركز المبادرة على الاحتياجات الإنسانية الطارئة في المجتمع المحلي
بعد الآثار المدمّرة التي خلّفها الإعصار ميليسا في جامايكا، بادرت مؤسسة FIFA بتوفير دعم إنساني طارئ للمجتمعات المحلية في أرجاء البلاد.
ومن خلال هذه تعاونها الوثيق مع اتحاد جامايكا لكرة القدم، تهدف مؤسسة FIFA إلى تقديم مساعدات جوهرية للأندية واللاعبين والمجتمعات المحلية في المناطق الأكثر تضرراً داخل هذه الدولة الكاريبية.
وكان الإعصار العنيف، المصنَّف في الفئة الخامسة، قد خلّف أضراراً واسعة وألحق خسائر ضخمة عندما ضرب جامايكا بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، مما تسبب بموجة فيضانات أولية بلغ ارتفاعها حوالي مترين ورياح عاتية وأمطار غزيرة أحدثت انهيارات أرضية.
ولا تزال العديد من المجتمعات المحلية، ومن بينها منظومة كرة القدم المحلية، تواجه تحديات جسيمة في التعامل مع تبعات الإعصار.
وعن هذه المساعَدة الطارئة، قال ماوريسيو ماكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة FIFA "مؤسسة FIFA مكرَّسة للوقوف إلى جانب أسرة كرة القدم خلال الكوارث الطبيعية، وقد أحدث الإعصار ميليسا أضراراً جسيمة بحياة الكثيرين في جامايكا؛ ومن خلال العمل مع الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، نسعى لتوفير مساعدة فورية وعملية لإغاثة المتضررين".
يُذكر أن جهود الإغاثة تتركز في مناطق هانوفر ومانشستر وسانت إليزابيث وسانت جيمس وتريلاوني وويستمورلاند.
وقد تم تحديد 15 نادياً مستفيداً بحيث تتحوّل مقراتها إلى مراكز لتوزيع المساعدات، وهو ما يضمن إتاحة المعونات للمتضررين بشكل فعال ومسؤول وعبر قنوات محلية.
وبالنسبة للكثير من اللاعبين في جامايكا، يُعتبر التنافس في المسابقات الكروية بمثابة مصدر حيوي للدخل، وبالتالي فإن توقف الأحداث الكروية على المستطيل الأخضر وعقود الرعاية خلق ضغوطاً مالية على الأندية والأفراد.
وللتعامل مع هذه الاحتياجات الملحة، موَّلت مؤسسة FIFA تجهيز حوالي ألف حزمة إغاثية، تشمل منتجات غذائية ومواد للتنظيف ولوازم شخصية وغيرها من الضروريات المنزلية، بحيث سيتم توزيعها من خلال المراكز المجتمعية المحلية وشبكات الأندية المعتمَدة.
من جهته، قال فيرالتون نيمبهارد، مدير نادي مونتيغو باي يونايتد: "نودّ أن نتوجه بجزيل الشكر إلى مؤسسة FIFA واتحاد جامايكا لكرة القدم على حزم الرعاية التي تلقيناها اليوم. فمنذ أن ضرب الإعصار البلاد في أكتوبر/تشرين الأول، خسرنا ملعبنا وتوجّب علينا أن ننتقل لمكان آخر. وهذا الدعم هو من أكثر أشكال الدعم التي حصلنا عليها فائدة".
من جانبه، قال مايكل ريكيتس رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم: "إننا ممتنون للغاية للدعم الذي قدمته مؤسسة FIFA والذي يصبّ في مصلحة صميم عائلتنا الكروية، ويوفِّر شريان دعم للاعبين وكوادر الأندية الذي خسروا مصدر رزقهم فجأة. فهذه الحزم هي أكثر من مجرَّد ضروريات، بل توفّر الأمل بينما نركز جهودنا على إعادة بناء مجتمعاتنا المحلية والعودة للعبة التي نعشق".
هذا وستستمر مؤسسة FIFA في مراقبة الوضع، بالتعاون مع الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، وذلك في سبيل تقييم متطلبات التعافي على المدى الطويل لدى الأطراف الكروية المتضررة. وبموجب ما تتوصل إليه من تقييم، سيتم تحديد مستوى الدعم الإضافي المطلوب لأولئك الذين لا يزالون بحاجة للمساعَدة.
ومن خلال العمل مع شبكات محلية موثوقة وشركاء متواجدين على الأرض، تحرص مؤسسة FIFA على تقديم عون مسؤول ومنسَّق للمجتمعات المتضررة. وصندوق الإغاثة التابع لمؤسسة FIFA هو بمثابة آلية خاصة تُتيح توفير دعم فوري وإنقاذ حياة المتضررين من كوارث طبيعية أو تسبب بها البشر حول العالم.
وقد تم استخدام هذا الصندوق لدعم جهود الإغاثة الطارئة في عدد من الكوارث، بحيث يتم توجيه الموارد لمساعدة السكان المتضررين من الزلازل أو الأزمات على سبيل المثال. أما الهدف الأسمى للصندوق فهو استغلال القوة الموحِّدة لكرة القدم لحشد الدعم وتوفير معونات إنسانية أساسية عند حصول الكوارث.