الجمعة 29 سبتمبر 2023, 07:00

مهرجان جزر تاهيتي يعود بقوة

  • بعد غياب دام ثلاث سنوات، عاد مهرجان الجزر إلى تاهيتي

  • لعب 1200 مشارك في ثلاثة تخصصات: كرة القدم المكونة من 11 لاعباً، وكرة القدم الشاطئية، وكرة الصالات

  • جياني إنفانتينو: "كرة القدم هي وسيلة للتماسك الاجتماعي. إنها توحد العالم وبولينيزيا."

في يوليو/تموز الفائت، وبينما كانت كل الأنظار متجهة نحو أستراليا ونيوزيلندا لمتابعة نهائيات كأس العالم للسيدات 2023 ™FIFA، كان هناك مهرجان ضخم آخر لكرة القدم يُقام على قدم وساق في جزيرة مجاورة في المحيط الهادئ. بعد غياب دام ثلاث سنوات، عاد "مهرجان الجزر" إلى تاهيتي وحقّق الحدث الذي طال انتظاره كل ما وعد به. اجتمعت عائلة كرة القدم التاهيتية بأكملها في بيراي لحضور النسخة الثانية عشرة من هذه المسابقة، في الفترة من 17 إلى 22 يوليو/تموز. وشارك في هذا الحدث ما لا يقل عن 1200 مشارك - رجالاً ونساءاً، صغاراً وكباراً - من 23 جزيرة بولينيزية. سافر البعض لمدة أربع ساعات بالطائرة للوصول إلى هناك، بينما جاء آخرون بالقارب، وهو جهد مذهل بالنظر إلى أن الرحلة تستغرق أسبوعاً واحداً تقريباً.

وقال مواما مو جريج، المدير العام لاتحاد تاهيتي لكرة القدم، لوسائل الإعلام المحلية "من الرائع أن نُعيد إطلاق مهرجان إيل هذا العام،" مضيفاً "إنه حدث يعني الكثير لجماهير كرة القدم، خاصة في الجزر، حيث كانت بعض الفرق تستعد بجدية شديدة. إنه يشبه إلى حد ما كأس العالم، وهم على حق. إنها بطولتهم." وبكل الأحوال المنافسة فريدة من نوعها. علاوة على الأجواء الاستثنائية التي تسود تقليدياً هناك، يتمتّع الحدث بخصوصية الجمع بين ثلاثة منافسات مختلفة: كرة القدم (11 لاعباً)، وكرة القدم الشاطئية وكرة الصالات. وقد سعت تاهيتي دائماً إلى بناء الجسور بين هذه التخصصات الثلاثة. ففي مناسبات عديدة، شارك نفس اللاعب التاهيتي في مسابقات FIFA في كل من كرة القدم الشاطئية وكرة القدم المكونة من 11 لاعباً.

وفي زيارة إلى تاهيتي للقاء رئيس بولينيزيا الفرنسية مويتاي براذرسون، ولافتتاح ملعب جديد مموّل من خلال برنامج FIFA Forward، تمت دعوة رئيس FIFA جياني إنفانتينو للمشاركة في احتفالات الافتتاح. وقال للتلفزيون المحلي "هناك شيء مميز في هذه الجزر وهذا البلد الرائع. أنا سعيد بوجودي هنا." وأضاف "حضور هذا الحفل الافتتاحي الرائع لمهرجان الجزر، وهو مهرجان يُشارك فيه أكثر من 1000 لاعب، فتى وفتاة إلى جانب الرجال والنساء، لتحديد من هو الأفضل بالطبع، ولكن قبل كل شيء لقضاء بعض الوقت معاً كأصدقاء، وذلك بفضل الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص، هو أمر يُثلج الصدر بالنسبة لي كرئيس FIFA." وتبدو النتائج النهائية قصصية مقارنة بالسعادة التي يولدها المهرجان للمشاركين والمتفرجّين على حد سواء. ومع ذلك، فإن اسم الفريق الفائز في بطولة كرة الصالات سيبقى في الأذهان: رابا. ينحدر رابا من أبعد جزر تاهيتي، وقد تأهل لتمثيل بلاده في كأس أمم أوقيانوسيا لكرة الصالات القادمة في نيوزيلندا في الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كرة القدم وسيلة للتماسك الاجتماعي

مثل رابا، توج فريق أوا بو - وهي منطقة صغيرة في أرخبيل ماركيساس - بطلاً لتحت 13 سنة، وهي فئة تم إدراجها حديثاً في مهرجان الجزر. وهذا دليل على أنه مهما كان العمر أو التخصّص أو البُعد الجغرافي، فإن جميع جزر تاهيتي وبولينيزيا احتضنت هذه الرياضة.

وقال رئيس الاتحاد التاهيتي لكرة القدم تييري أريوتيما "الفكرة هي جمع الناس معاً من خلال الرياضة. الرياضة، سواء كنا نتحدث عن كرة القدم أم لا، غالباً ما تكون وسيلة لاكتشاف أرضية مشتركة وتبادل الأفكار والالتقاء معاً." وأضاف أريوتيما "لعبة كرة القدم تدور حول مقابلة الناس وتبادل الأفكار في أجواء ودية، ولكنها تتعلّق أيضاً بإلهام الشباب لممارسة الرياضة." وعلى حد تعبير رئيس FIFA "كرة القدم هي وسيلة للتماسك الاجتماعي. إنها توحّد العالم وبولينيزيا."