يعتبر لي من اللاعبين الكوريين القلائل الذين احترفوا في أوروبا
لعب 11 عاماً في القارة العجوز بين الدوري الإنجليزي والألماني
لي يطمح لاستغلال تجربته الأوروبية للتألق في قطر ٢٠٢٠
قليل هم اللاعبون الكوريون الجنوبيون الذين قضوا تجربة احترافية طويلة في أوروبا مثل تلك التي حظي بها لي تشونجيونج، الذي أمضى ما لا يقل عن 11 سنة في ملاعب القارة العجوز بين بولتون واندررز وكريستال بالاس وبوخوم، قبل أن ينضم إلى أولسان هيونداي العام الماضي.
فقد عاد لي إلى موطنه ليقود النمور إلى الفوز بلقب دوري أبطال آسيا في ديسمبر/كانون الأول ومعه بطاقة العبور إلى بطولة كأس العالم للأندية FIFA قطر ٢٠٢٠™، التي تنطلق الشهر المقبل في الدوحة. ويعتقد ابن الحادية والثلاثين أن تجربته في أوروبا من شأنها أن تمنح أولسان ميزة مهمة إذا تمكن فريقه من مواصلة مشواره في البطولة ومواجهة العملاق الألماني بايرن ميونيخ.
وقال الجناح المخضرم في حديث لموقع FIFA.com: "تجربتي في أوروبا ربما تكون هي السلاح الأكبر. إنه أحد أفضل الأندية في العالم. قد لا نكون بنفس مستواهم، لكنني لعبت في أوروبا لسنوات عديدة وأنا متأكد من أنه يمكننا التنافس ضدهم إذا نجحنا في استغلال نقاط قوتنا".
ثقة لي العالية لها ما يبررها. فمنذ استئناف دوري أبطال آسيا في سبتمبر/أيلول الماضي، فاز أولسان بسبع مباريات متتالية ليصل إلى الدور نصف النهائي، حيث انتفض أمام رفاق أندريس إنييستا ليقلب تخلفه ضد فيسيل كوبي، قبل أن يعيد الكرَّة في النهائي، أمام بيرسيبوليس هذه المرة، علماً أن هدف الفوز جاء من ركلة جزاء حصل عليها الكوريون على إثر لمسة يد عقب عرضية من لي.
وقال لي معلقاً على تتويج النمور باللقب الآسيوي: "أنا فخور بفريقي على هذا الإنجاز. كان مشوارنا صعباً حيث تعين علينا الكفاح طيلة الموسم. لكن لاعبينا حافظوا على هدوئهم ورباطة جأشهم، وهذا ما جعلنا نستمتع بأجواء المنافسة والفوز باللقب".
وتابع: "كل فريق يشارك في دوري أبطال آسيا يزخر بمؤهلات عالية. لكن فيسيل كوبي وبرسيبوليس أثبتا أنهما خصمان قويان. كلاهما كان سباقاً إلى التسجيل ضدنا وكان علينا أن نعود في النتيجة. لكننا وثقنا في بعضنا البعض وآمنا بقدرتنا على العودة في المباراة، وهذا ما قمنا به. العلاقة بيننا متينة للغاية".
سيسافر أولسان إلى الدوحة تحت قيادة مدرب جديد – ألا وهو أسطورة كوريا الجنوبية هونج ميونجبو. وبعد أن ساعد فريقه في إنهاء الدوري الكوري وصيفاً للبطل، يحاول لي أن يكون من جديد مثالاً لزملائه، حيث أوضح في هذا الصدد: "ربما لم أضمن مكاني في الفريق بعد، لكنني أريد مشاركة تجربتي مع الشباب. أريد أن أكون نموذجاً يحتذى به داخل الملعب وخارجه. ربما هذا ما يتوقعه مني المدرب".
لا تخفَ على لي أجواء التنافس في الساحة العالمية، وهو الذي ظهر بشكل بارز مع منتخب كوريا الجنوبية في نسختين من نهائيات كأس العالم FIFA: جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014. والآن، يتطلع إلى مشاركته الأولى في كأس العالم للأندية FIFA.
وقال ابن العاصمة سيول في هذا الصدد: "بالطبع أتطلع إلى اللعب في كأس العالم للأندية. لقد مر وقت طويل [منذ آخر ظهور لي في إحدى بطولات FIFA]. جميع الأندية المشاركة هي أندية من الطراز العالمي وأنا أنتظر مواجهتها على أحر من الجمر".
يُذكر أن لي كان قد سجل هدف منتخب بلاده في الخسارة 4-1 أمام رفاق الأرجنتيني ليونيل ميسي في نهائيات جنوب أفريقيا 2010، علماً أنه أحرز هدفه الثاني في البطولة عندما تقابل الآسيويون مع منتخب أوروجواي في دور الـ16. فهل يتطلع إلى هز الشباك في قطر قطر ٢٠٢٠؟ "سيكون من الرائع حقاً أن أسجل. لكن بالنسبة لي، الأولوية للفريق دائماً. يجب أن أفعل كل ما بوسعي لمساعدة فريقي على الفوز."