"الكثير من الناس باعوا الكثير من الأشياء في بيرو ليكونوا قادرين على الذهاب إلى كأس العالم، لقد كانت لحظة خاصة للغاية. نحن مشجعون مهووسون بكرة القدم. نحب كرة القدم، والمشاركة في كأس العالم بعد 36 عاماً كان أمراً رائعاً". نعيش أوقاتاً مضطربة حافلة بالصراعات والأزمات العالمية. العالم منقسم. كأس العالم FIFA، من خلال قوة كرة القدم، ستجمع الناس لعبور الحدود والالتقاء والاحتفال معاً. ستكون Football Unites the World حركة عالمية للإلهام وتوحيد الصفوف والنمو من خلال كرة القدم. تقاسم أساطير FIFA قصصهم حول كيف تمكنت كرة القدم من توحيد بلدانهم في أوقات مضطربة. قبل نهاية بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™، نرافق كلاوديو بيزارو في جولة لإحياء ذكرياته. يعدّ كلاوديو بيزارو مرجعاً في كرة القدم البيروفية. فهو كابتن منتخب بلاده وخامس أفضل هداف تاريخي، وأحد أعظم اللاعبين البيروفيين الذين يحتروفون خارج الحدود، فضلاً عن كونه أسطورة في ناد أوروبي عظيم مثل بايرن ميونيخ. ومع المنتخب البيروفي، خاض 85 مباراة، سجل فيها 20هدفًا، رغم أنه غادر صفوف منتخب بلاده في عام ٢٠١٦ دون المشاركة في نهائيات كأس العالم. ومع ذلك، فقد لعب دوراً رئيسياً في نمو هذا الفريق الذي أعاد البلاد إلى أم البطولات في عام 2018.
"بالنسبة لجميع البيروفيين، كان الأمر مميزًا للغاية لأنه بعد سنوات عديدة من العمل والطموح لتحقيق هذا الهدف المتمثل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، حققنا ذلك. وقد كانت الجماهير البيروفية الغفيرة التي حضرت نهائيات كأس العالم، الأفضل في المدرجات". كانت سنوات طويلة من الانتظار، تخللها غياب عن ثماني نهائيات عالمية، الأمر الذي كان بمثابة ضربة قاسية للجماهير واللاعبين البيروفيين حتى عودتهم إلى روسيا 2018. "نحن مهووسون بكرة القدم ونتابع دائماً نهائيات كأس العالم. كان من الصعب على مرّ السنين ألا تتأهل بيرو لأن لاعبي كرة القدم البيروفيين يتمتعون بالكثير من الموهبة والجودة".
لم تكن التجربة في مستوى التطلعات. فالهزيمتان أمام الدنمارك وفرنسا بفارق هدف، تسببتا في إقصاء بيرو قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. لكن الانتصار على أستراليا كان بمثابة ختام المسك لتوديع بطولة كأس العالم، على الرغم من أن الأهم كان العودة لمقارعة الكبار، وهو الشيء الذي سيبقى إلى الأبد في ذاكرة بيزارو وبلد بأكمله. "الاستماع بالنشيد الوطني لبيرو مرة أخرى في كأس العالم أثار عاطفة جياشة لدى جماهيرنا. إنه شيء لا أعتقد أننا سننساه أبداً".