يشيد جيرمان جيناس بتحرك FIFA للدفاع عن اللاعبين ضد الإساءات عبر الإنترنت في إطار حملة "لا للتمييز"
أنتج اللاعب الإنجليزي الدولي السابق عملاً وثائقياً عن رسائل الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي
عُرضت على كل منتخب ولاعب مشارك في كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ إمكانية الاستفادة من خدمة لمواجهة خطابات الكراهية عبر الإنترنت
في الثالثة والعشرين من العمر، كان جيرمان جيناس أحد أصغر اللاعبين في تشكيلة المنتخب الإنجليزي المشاركة بكأس العالم FIFA ألمانيا 2006™. وفي تلك المرحلة لم يكن عالما وسائل التواصل الاجتماعية وكرة القدم قد أصبحا متداخلين. أما الآن فقد أصبح كل منهما جزءاً لا يتجزأ من الآخر، إذ يستخدم نصف سكان العالم حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ويُشكل عشاق كرة القدم مليارات من أولئك. وعلى عكس عام 2006، سيكون للغالبية العظمى من اللاعبين الـ 832 المشاركين في كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ حضور على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أو بآخر، وهو ما يمثل فرصة بالنسبة لهم للتفاعل بشكل مباشر مع العدد الهائل من الجماهير الذي يتابع البطولة، ولكن ذلك ينطوي على بعض المخاطر، ولا سيما تلقي رسائل مسيئة.
وكان FIFA قد أصدر في يونيو/حزيران الماضي دراسة توصّلت إلى أن أكثر من نصف اللاعبين الذين شاركوا في نصف النهائي ونهائي بطولتين دوليتين دارت منافساتهما مؤخراً تعرّضوا لإساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واستجابة لذلك، وبالتعاون مع النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين، تم الإعلان في 16 نوفمبر/تشرين الثاني أن FIFA سيحاول الدفاع عن الفرق واللاعبين عبر الإنترنت، وذلك من خلال إطلاق خدمة الحماية الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تدعم حملة #لا_للتمييز (#NoDiscrimination). تهدف هذه الخدمة، التي تم وضعها بدعم من النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين، إلى مراقبة حسابات كل منتخب وكل لاعب لتحديد رسائل الإساءة والتبليغ عنها لشركات منصات التواصل الاجتماعي، وفي أسوأ الأحوال إعلام الجهات القانونية لاتخاذ خطوات عملية ضد الجناة. كما ستستفيد المنتخبات واللاعبون من برامج تسمح لهم بشكل تلقائي لا يأخذ سوى أجزاء من الثانية بإخفاء المحتوى المسيء أو التعليقات التي تنطوي على تمييز أو تهديدات.
“وفي حوار مع FIFA.com، قال جيناس: "أعتقد أن ما يقوم به FIFA هو أمر رائع، وخاصة لجهة الانخراط في توفير هذه الخدمة للاعبين. هذا ما كنا ننتظره، وهناك حاجة له في اللعبة على شكل خدمة مرتبطة بحسابات التواصل الاجتماعي تحمي اللاعبين من كل تلك الكلمات والرموز التعبيرية المسيئة، وتسمح لهم بخوض البطولة. فائدة ذلك بالنسبة للاعبين واضحة، وهي التركيز على أمر واحد فقط، وهو القيام بما نحبه ونستمتع به، وهو ركل الكرة ومحاولة الفوز بالكأس لبلادنا". وكانت الكتيبة الإنجليزية التي خاضت كأس العالم ولعب معها جيناس، قد تعرّضت للإقصاء في الدور ربع النهائي من كأس العالم، وهو ما يعتقد جيناس أنه كان سيؤدي لردود فعل مسيئة لو كانت وسائل التواصل الاجتماعي موجودة آنذاك: "أعتقد أن منتخبنا قدّم أداءً أقلّ من المتوقع، إذ كان يتم وصفنا بأننا ’الجيل الذهبي‘، ولذلك فإن الخروج من ربع النهائي لم يكن جيداً. ليس بوسعي سوى تخيّل مستوى الإساءات التي سيتم توجيهها بحقنا ولكان التعامل معها صعباً جداً، ولربما أثّر ذلك على الموسم المقبل أيضاً بالنسبة لي".
وبالإضافة إلى إطلاق خدمة حماية خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، ينخرط FIFA والنقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين مع منصات التواصل الاجتماعي للحصول على دعمهم نظراً لكونها تشكل جزءاً من الحل، وهو ما قال عنه جيناس: "هل سيكون لي حضور على وسائل التواصل الاجتماعي لو كنتُ لاعباً حالياً؟ لا أعرف. أعتقد أن لذلك إيجابيات وسلبيات. لكننا نرى في النهاية الكثير من السلبيات. فخوض كأس العالم ينطوي على الكثير من الضغط أصلاً دون الحاجة للتعامل مع الكثير من الحمقى وما يرسلونه من إساءات". وختم حديثه قائلاً: "هناك الكثير من اللاعبين في النسخة الحالية من البطولة الذين يتعيّن عليهم التعامل مع الإساءات عبر الإنترنت، بدرجة كبيرة [في نسخة] هذه السنة. ولذلك أعتقد أن تدخل FIFA وانتزاع ذلك منهم هو أمر سيعود بفائدة هائلة على اللاعبين، فهو يمكّنهم من التركيز بشكل كامل على أن يكونوا جزءاً من البطولة الأهم على وجه الأرض".